شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

104

شرح عقيدة التوحيد

قومه؛ وكانت إليه الحجابة والسقاية والرفادة والندوة واللواء؛ وحاز شرف مكة جميعا، وكان رجلا جلدا جميلا وعالم قريش وأقومها 1 بالحق.

وكلاب اسمه حكيم، وأصل كلاب مصدر كالب ـــ بفتح اللام ـــ بمعنى شار

-

أعدائنا

وضايق، أو اشتدَّ في الكسب أو واثب؛ أو جمع كلب، كأنهم يريدون الكثرة؛ قيل لأعرابي: لم تسمون أبناءكم بأسماء سوء ككلب وذئب ومرة وحنظلة، وعبيدكم بأسماء خير كسعد ورباح ونافع؟ فقال: لأن أبناءنا مضرة على منفعة لأنفسنا؛ وقيل لقب كلابا لحبه الاصطياد بها، ويقال اسمه 2 الحكيم، وقيل اسمه عروة، وقيل المهذب.

وعبيدنا

وأمَّا مُرَّة - فبضم الميم وشد الراء - وأصله وصف والتاء للمبالغة، أو من

-

وصف الحنظل والعلقم فالتاء للتأنيث؛ وله ثلاثة أولاد كلاب وتيم ـــ ومن نسله الصديق وطلحة كلاهما ـ ويقظة وبه كني.

وكعب منقول من كعب القدم، أو القناة لارتفاعه وشرفه فيهم، وكانوا يخضعون له؛ قيل هو أول من جمع الناس للوعظ يوم الجمعة والتذكير بمبعث / [38] /

النبي وإعلامهم بأنه من ولده ويأمرهم باتباعه؛ وله أبيات منها:

ا ليتني شاهد فحواء دعوته إذا قريش تبغي الحق خذلانا 5

1 ـ في ن وق: «وأقومهم».

2 - سقط من ن.

3 في ق: «ومرة بضم».

4 ـ في س ول: «و [في س: أي] هو المرارة فهو مصدر وسمي به للمبالغة، والأصل المرّ بضم فـ

ضد الحلو وزيدت التاء لشدة المرارة».

5 - انظر: السهيلي، الروض الأنف، 08/ 1.

فشد وهو