شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

شرح عقيدة التوحيد.

107.

وإلياس منقول من مصدر يئس لأن أباه كبر ولم يولد له ثم ولد له على الكبر، وكنيته أبو عمرو، وقيل اسمه حبيب قال ابن ثابت «وهو ضد الرجاء و"ال" فيه للتعريف والهمزة للوصل»، قال السهيلي: «هذا أصح»، وقال ابن الأنباري: «همزته قطع مكسورة كالذي في القرآن» 2، وهو أول من أهدى البدن؛ وسمع من ظهر إلياس تلبية النبي بالحج وذكر الله مرارا و لم تزل / [40] / العرب تعظمه تعظيم أهل الحكمة كلقمان، ولا يقطعون أمرا دونه؛ قال الزبير بن بكار: «لما بلغ إلياس أنكر على بني إسماعيل تغيير سنن آبائهم وبان فضله عليهم، ولان جانبه لهم

حتى جمعهم على رأيه ورضوا به فردَّهم إلى سنن آبائهم، وكان ذا جمال بارع». ومضر من اسم اللبن الحامض أو الأبيض وكان أبيض، وقيل لأنه يحب اللبن الماضر أي الحامض، وقيل لأنه مضر القلوب بحسنه وجماله، ولم يره أحد إلا أحبه، وقيل اسمه عمرو وكنيته أبو إلياس؛ ومن حكمه: «من يزرع شرا يحصد ندامة»؛ و «خير الخير أعجله، فاحملوا أنفسكم على مكروهها واصرفوها عن هواها فيما يفسدها، فليس بين الصلاح والفساد إلا صبر فواق وهو ما بين الحلبتين»؛ وهو أول سن الحداء وهو الغناء للإبل، ضربه أبوه لتفرّق إبله فبكى بصوت فحنت عليه من الإبل، وقيل وقع من بعير هو أو مولى له وهو شاب فصاح فاجتمعت عليه الإبل من المرعى فوضع الحداء فزاد الناس فيه.

ونزار - بكسر النون وهو القليل بالغ في ذبح الإبل والبقر والغنم لما بلغه أن النبي من ذريته، فقيل له، فقال: ذلك نزر في حقه، وقيل لأنه لما ولد ونظر أبوه إلى

1 في ع: «الأنبار» وهو خطأ.

2 ـ قول ابن ثابت وابن الأنباري من رواية السهيلي انظر السهيلي، الروض الأنف، 10/ 1.