Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٠٨108
شرح عقيدة التوحيد
نور محمد صلى الله عليه وسلم بين عينيه فرح فرحا شديدا وقال هذا كله نزر في حق هذا المولود، وقيل لأنه فريد عصره، وانبسطت له الملوك بالعطاء؛ وكنيته أبو إياد وقيل أبو ربيعة. ومعد هو بفتح الميم والعين وشد الدال - سمي لأنه صاحب حروب وغارات على بني إسرائيل، ولا يحارب أحدا إلا نصر عليه، وكنيته أبو قضاعة وقيل أبو نزار. وعدنان من العدن وهو الإقامة لأن أعين الجن والإنس كانت إليه وأرادوا قتله، قالوا: لئن تركناه حتى يدرك مدرك الرجال ليخرجن من / [41] / ظهره من يسود الناس فو كل الله به من يحفظه؛ وحكى الزبير أنه أوّل من وضع علامات الحرم؛ وأول من كسا الكعبة؛ ولعلّ المراد أنه أوّل من كساها من العرب الذين في الحجاز، فإن أول من كساها تبع، لكن كساها الديباج وعدنان كساها 1 الأنطاع؛ وروى أبو جعفر بن حبيب في تاريخه عن ابن عباس: «كان عدنان ومعد وربيعة وخزيمة وأسد على ملة إبراهيم فلا تذكروهم إلا بخير»، و «روى الزبير بن بكار مرفوعا: (لا تسبوا مضر ولا ربيعة فإنهما كانا مسلمين)، وله شاهد عند 2 ابن حبيب من مرسل المسيب» 3، قال السهيلي: يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا إلياس فإنه كان
سعيد بن
مؤمنا) 4، قال بعض: لا أدري حال هذا الحديث»، ويذكر مثله في تبع؟.
1 ـ سقط قوله «الذين في الحجاز وعدنان كساها» من ع؛ وفي ل «الأنطاع: أي هو الجلد الأملس
المليح».
2 في ن: «عن»، والصحيح ما أثبتناه كما هو في فتح الباري.
3 - رواية الزبير من كلام ابن حجر، انظر: ابن حجر، فتح الباري، 164/ 7.
4 - السهيلي، الروض الأنف، 10/ 1.
5 ـ جاء بلفظ: «لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم انظر كتر العمال، حديث رقم 34085، مج 80/ 12،
وانظر: السهيلي، الروض الأنف، 36/ 1.