شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ١١١

شرح عقيدة التوحيد

111.

و جمهور قومنا؛ وقال الإمام عبد الوهاب 1 وابن زرقون 2 يجزئ ذلك؛ والنطق بقولك أشهد أفضل من ترك ذكر الشهادة.

وأقاويل جمع قول على خلاف القياس، أو جمع أقوولة ـ بضم الهمزة وإسكان

-

القاف وضم الواو الأولى - وهو بناء مبالغة، فالأقوولة القول العظيم؛ مثل أعجوبة وأحدوثة وأنكوحة؛ وكل واحد من الأقوال الثلاثة قول عظيم، أو جمع أقوال فأقوال ثلاثة فجمعه تسعة فصاعدا، تعد كلمات الأقوال الثلاثة فتجدها أكثر من تسعة، أو اعتبر ما تضمئته الجمل الثلاث من أقوال: كالألوهية ونفيها عن غير الله تعالى، ووجوب الوجود والقدم، والبقاء اللازم من ذلك استغناؤه عن كل ما سواه وافتقار كلّ ما عداه إليه، ومخالفة الحوادث والتتره عن صفات الخلق، وغير ذلك مما هو معنى الجملة الأولى

من

أو لازم لمعناها؛ / [43] وكوجوب الإيمان بكل ما أرسل به كما تضمنته الجملة الثانية. جميع الأحكام التي في القرآن وسائر الوحي، وصفات الأنبياء من واجب كأداء الفرائض، ومحرم وهو الكبائر والمعاصي، وجائز كالأكل، وذلك أنه أرسل بذلك كله، وبجميع ما في القرآن وسائر الوحي المتضمن له قوله " ما جاء به حق". وأول الواجبات معرفة الله، وقد عذر إلى المكلف بمراهقة البلوغ؛ وعند الإسفرايني النظر، ويردُّه أن النظر ليس أول الواجبات باعتبار المقاصد بل

1 ـ الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم ثاني الإئمة الرستميين بتيهرت ولي الإمامة من 171 إلى 208 هـ، انظر: معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم 609، 591/ 3 – 594. 2 ـ هو أبو الربيع سليمان بن زرقون أحد أعلام الإباضية بالمغرب عاش بين سنة 300 وسنة 350 هـ؛ انظر: معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم 447، 417/ 3 - 418.

3 في ق: «حل وعز».

4 ـ مكان "إلى" في ط كلمة غير تامة وغير واضحة؛ وفي ن: «أعذر إلى».

5 ـ ما بين المعقوفين إضافة من ق.