Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١١٦116
شرح عقيدة التوحيد
والنبيء أعم من الرسول وقيل سواء، بمعنى أنهم كلهم مرسلون؛ وقيل الرسول من أوحي إليه وأنزل إليه كتاب أو كان نسخ على لسانه؛ والنبيء من أوحي إليه ولم يؤمر بالتبليغ، أو أمر به لكن لم ينسخ على لسانه شيء ولا أنزل عليه كتاب؛ والمشهور الأول وهو أن النبيء من أوحي إليه ولم يؤمر بالتبليغ والرسول من أو حي إليه وأمر بالتبليغ؛ فكل 2 رسول نبيء وليس كل نبيء رسولا؛ والرسول رسول من أول مرة فهو نيء رسول 3 بمرة؛ وقد يكون أولا نبيئا ثم تضم إلى نبوته رسالة، كما أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبيء في ثلاث السنين الأولى من البعثة وانضمت إليه الرسالة في الرابعة؛ / [46] والنبيء بلا رسالة يأمر وينهى بحسب ما يرى وما يسمع بحسب الطاقة، وله التبرع بما لا يطيق كما إذا أمر أو نهي يقتل، وإن عين الله عليه شيئا مما لا يطيقه تعين عليه في القول بجواز التكليف بما لا يطاق 4. وعد الأنبياء والرسل معا واحدا من العشرة لأن النبوءة تشمل الرسالة والرسالة بعض النبوءة؛ وعبارة بعضهم: "الرسول إنسان أوحي إليه بشرع يعمل به وأمر بتبليغه وأما النبيء فإنسان أوحي إليه بشرع يعمل به وإن لم يؤمر بتبليغه"، فبينهما عموم وخصوص بإطلاق؛ وقيل النبيء من خص بما أوحي إليه والرسول من لم يخص، ومن خص بعض وأمر بتبليغ بعض فهو نبيء رسول؛ وقيل ـ وعليه السعد مترادفان، بمعنى أن النبيء مطلقا لا يخلو من تبليغ؛ وقيل بينهما عموم وخصوص من
-
1 ـ سقط قوله «وقيل سواء بمعنى أنهم كلهم … أو حي إليه وأمر بالتبليغ» من ع.
2 في ع: «كل».
3 في ط: «رسول نيع».
4 - سقط قوله «في القول بجواز التكليف بما لا يطاق» من ع؛ ولي س إضافة: «كذا قيل وفيه أن الضر
للقتل مما يطاق».
5 سقط قوله «النبيء من خص … وعليه السعد» من ق.