Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٢٤124
دريا بني
شرح عقيدة التوحيد
وتبنون للخراب) 1، 1، وفيها عن مجاهد: أوحى الله تعالى إلى آدم لد للفناء وابن للخراب 2، وروى أحمد في "الزهد" عن عبد الواحد بن زيد قال عيسى بن مريم: آدم لدوا للموت وابنوا للخراب»، وروى الثعلبي في تفسيره عن كعب أنه صاح ورشان عند سليمان بن داود فقال: «أتدرون ما يقول؟ قالوا الله ورسوله أعلم! قال يقول: لدوا للموت وابنوا للخراب». وإذا مات ناداه ملك: «يابن 3 آدم أتركت الدنيا أم تركتك؟ أجمعتها أم جمعتك؟ أقتلتها أم قتلتك؟ وإذا وضع على المغسل ناداه 4: أين بدنك القوي؟ ما أضعفه ولسانك الفصيح؟ ما أسكته! وأحباؤك؟ ما أوحشك وفي الكفن تسافر بلا زاد ولا ترجع، وتصير إلى بيت هول؛ وعلى السرير طوبى لك إن كنت تائبا طوبى 5 لك إن كان عملك صالحا، طوبى لك إن رضي الله على عنك؛ وعند الصلاة: كل عملك تراه الساعة خيرا أو شرا؛ وعلى شفير القبر: ما تزودت لهذا الخراب؟ وما تحملت من الغنى لهذا الفقر؟ وما تحملت من النور لهذه الظلمة؟ وفي القبر: كنت على ظهري ضاحكا وفي بطني باكيا، وعلى ظهري فرحا وفي بطني حزنا، وعلى ظهري ناطقا وفي بطني بعد ذهاب الناس يا عبدي بقيت فريدا وحيدا وتركوك في
ساكتا؛ ويقول
الله
1 ـ أبو نعيم حلية الأولياء وطبقات الأصفياء 163/ 1؛ انظر الهامش أعلاه الحديث عن أبي هريرة. 2 - أبو نعيم: الحلية 286/ 3 انظر الهامش) أعلاه الحديث عن أبي هريرة.
3 - في ع: «ابن».
4 ـ سقط من نوع.
5 ـ ورد في ص: «طوبى شجرة في الجنة عظيمة يتدلى منها غصن في كل بيت من بيوت ولي؛ أو طوبى
كلمة طيبة؛ أو هو الخير. اهـ شيخنا».
6 ـ في ن: «ظهر».