شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

127.

شرح عقيدة التوحيد. وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ) 1 جنة عدن وجنة الفردوس، ونسب للجمهور، ويرده قوله إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس الأعلى فإنه أفضل) 2، فكيف يفسر بها أدنى؟ وقيل الجنَّة واحدة وكلُّها جنة عدن أي إقامة، وكلها مأوى للمؤمنين، وكلها يخلد فيها، وكلها دار سلامة من النقص، وكلها فيها نعيم، وكلها فيها كل شيء، وكلها دار الجلال سبحنه 4.

ما

هو

أما التاسع فالإيمان بـ (النار) دار العذاب بحرارتها وزمهريرها في طبقاتها، ولا دار في الآخرة إلا الجنة أو النار وخصت بذكر النار لأنها أشد في التخويف من الزمهرير؟

وروي عن أبي حنيفة أن الجنَّ المؤمنين يكونون في موضع غير الجنَّة، وأنكر ذلك صاحباه وغيرهما، وإن صح عنه ذلك فهو خطأ عظيم، وأما كفارهم ففي النار إجماعا لنص القرآن.

والجنة والنار مخلوقتان موجودتان، الآن لقصة آدم وحواء في الجنة وإخراجهما، فكذا النار إذ لا قائلاة بالفرق لقوله تعالى: (أعدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)، (أعدَّت

1 - سورة الرحمن: 61.

2 - جزء من حديث في البخاري مع اختلاف النص كتاب الجهاد والسير باب درجات المجاهدين في

سبيل الله، 201/ 3، 202.

3 ـ في ع: «شجرة».

4 سقط قوله «وهي ثمان جنات … وكلها دار الجلال سبحنه» من ق.

5 ما بين المعقوفين إضافة من ق.

6 في ط: «قائل».

7 - سورة آل عمران: 133.