Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٢٨128
شرح عقيدة التوحيد
للكافرين) 1، وأحاديث كثيرة منها الحور العين وقصصهنَّ في دخول رمضان وغير
ذلك.
وأنكر المعتزلة وجودهما كعباد الصميري 2 وضرار بن عمرو وأبي هاشم وعبد الجبار؛ قال [أبو] 3 هاشم: لو وجدتا 4 فإما في 5 عالم الأفلاك أو العناصر / [55] / أو في عالم آخر:
أما الأول فلأن الأفلاك لا تقبل الخرق والالتئام، فلا يخالطها شيء من الكائنات الفاسدات؛ وهو باطل لأن الأفلاك أجسام وإذا كانت أجساما فلا بد لها من صانع، وكذا الأعراض فهي قابلة للتغير والله لن يغيرهما.
-
وأما الثاني فلانه قول بالتناسخ، لأن النفوس تعلقت حينئذ بأبدان موجودة في العناصر بعد أن فارقت أبدانا فيها؛ قالوا لنا وأنتم لا تقولون بذلك، قلنا: نعم! لا نقول بذلك، ولا دليل على قولكم بوجود الأبدان في العناصر، والعقل كالشرع يأباه.
-
وأما الثالث فلان العالم بسيط 6
وشكله الكرة، ولو وجد عالم آخر لكان
كريا آخر فنفرض بينهما خلاء تباينا أو تماشا؛ ويردُّه أن هذا يقتضي أنهما لم
1 - سورة البقرة: 24.
2 ـ في ع: «الصيمري».
3 - سقط من الأصل ون وق وع.
4 ـ في ع: «وحدت».
5 سقط من ط.
6 في ن وع: «فلانه بسيط».
7 في ن وق: «فينفرض».