Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٢٩شرح عقيدة التوحيد.
129.
توجدا ولن توجدا أبدا، وهو خلاف الشرع والإجماع، وأيضا! هما في عالم آخر غير عالم الأفلاك.
وقال أبو هاشم: "قال الله - تعالى و] 2 جل وعلا: (أكلُهَا دَائِم) 3، وقد قال الله تعالى: (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ، فلو وجدتا لهلكنا؟؛ قلت: تملكان هما وما فيهما ثم تخلقان، وأيضا الدوام على البدل، كلما فني شيء خلفه آخر، وتدومان بعد ردهما، قال: قال الله: عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، قلنا هذا تمثيل لا سعة 7، وليس المراد أن الجنة تكون في عرض السماوات فضلا عن أن تقول لا يتصور ذلك إلا بعد فناء السماوات لامتناع تداخل الأجسام، وفي الآية الأخرى: (كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) 8.
مسألة: [الأقوال في حكم وقوع الثواب والعقاب]
أوجبت معتزلة البصرة الثواب للمطيع؛ لأن التكليف إما لا لغرض وهو عبث قبيح فيستحيل صدوره عن الله سبحانه، وإما لغرض عائد إلى الله ع وذلك
1 ـ في ق: «وإنما».
2 ـ ما بين المعقوفين إضافة.
3 - سورة الرعد: 35.
4 ـ سورة القصص: 88.
من
ط.
5 في الأصل وطون وع: «فلو وحدت لهلكت، والتصحيح من ق. 6 ـ سورة آل عمران: 133؛ وفي ن وع: «عرضها السموات».
7 في ق ون وط: «اللسعة».
8 - سورة الحديد: 21.
9 - سقط من فى نص المسألة من هنا إلى قوله «مختارا لأحدها لحكمة».