شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

130

شرح عقيدة التوحيد

مستحيل 1 لأنه متتره عن التضرر والانتفاع بل هو خالق النفع والضر، / [56] وإما إلى العبد في الدنيا أو في الآخرة، وذلك إما تعذيبه على الطاعة وذلك قبيح تعالى الله عنه، كيف يأمره بالفعل ويعاقبه عليه وقد أتى به كما أمره؟ أو نفعه وهو المطلوب؛ ويجاب أنه لا يتصف بالغرض لأنه شأن الناقص فيكتمل بغرض تعالى الله عن ذلك. وأوجب أصحابنا ـ رحمهم الله. والمعتزلة والخوارج عقاب صاحب الكبيرة

إن لم يتب و لم يجوزوا أن يعفو الله عنه، لأنَّه أوعد فلو أخلف لزم الكذب. [1] 2 أجاب الأشعرية بأن غاية ذلك وقوع العقاب، فأين وجوبه الذي كلامنا فيه؟ إذ لا شبهة في أن عدم الوجوب مع الوقوع لا يستلزم خلفا ولا كذبا؛ قالوا: لا يقال إنه يستلزم جوازهما؛ وهو أيضا محال، لأنا نقول استحالته ممنوعة، كيف وهما من الممكنات التي تشملها 3 قدرته تعالى؟ اهـ 4 كلامهم. قلنا: إبعاده على عموم أصحاب الكبائر فذلك وجوب، ولا واجب عليه؛ ومن قال: أعذب فلانا ولم يعذبه فقد كذب؛ ثم [إنه] 5 إذا علم صاحب الكبيرة أنه يعفى عنه جزما كما هو قول المرجئة، أو من الجائز أن يكون ممن يعفو الله عنه بلا توبة، كما هو مذهب الأشعرية أنَّه يعفوا عن بعض المصرين ويعاقب بعضا، كل ذلك

1 ـ سقط قوله «وذلك مستحيل» من ع ون.

2 - ما بين المعقوفين إضافة من ع.

3 - في ن: «تشمله».

4 ـ في ع: «انتهى».

5 - ما بين المعقوفين إضافة من نوع.

6 - كذا في الأصل والنسخ، ولعل صوابه "كان" كما يدل عليه السياق.