Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٣١131
شرح عقيدة التوحيد.
تقريرا 1 له على الذنب وإغراء عليه في قول المرجئة، وضعفا لانزجاره في قول
الأشعرية.
وزعمت الأشعرية 2 أن احتمال العفو عن البعض احتمالا مرجوحا لا ينافي الانزجار؛ قلنا: يضعف معه الانزجار وضعفه محذور، و 3 أيضا يكون اتكاله على العفو المحتمل قويًّا لضميمة ما يسمع من سعة رحمة الله، مع أن النفس مجبولة على حب الغرض العاجل؛ وقد رجع / [57] / كثير من الأشعرية عن دعوى وقوع العفو المصر، وقالوا: نقول من الجائز ولا نقطع بوقوعه، فنحن نقول لا يجوز، وكثير من الأشعرية يقولون بجوازه لا بوقوعه وجمهورهم يقولون بوقوعه عن بعض
عن
المصرين.
واحتجوا بأن العَفُو
استحقاق العذاب، قلنا: لا يعذب على الذنب من
التائب مستحق للعذاب بفعله أول وهلة فالعفو إمهاله وتوفيقه للتوبة؛ والمعتزلة لا يقولون باستحقاقه، ولنا كل آية أو حديث فيه أن الله يعفو عمن تاب أو يغفر لمن تاب، والغفران عفو؛ وحيثما أطلق الغفران في القرآن فمقيد بآيات التوبة وأحاديثها؛ ومعنى: وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلكَ لِمَنْ يَشَاءُ) 5، أنه يغفر لمن يشاء بأن يوفقه للتوبة والمشرك كذلك، ولا ضعف في تفسير الآية بأن كلا من المشرك
1 ـ في الأصل: «تقرير»، وهو من الخطأ يدل عليه نصب "ضعفا" المعطوف عليه بعده.
2 - ما بين المعقوفين إضافة من ع ون.
3 في الأصل ون: «أو»، والذي أثبتناه من ع وط أنسب للمعنى.
4 سقط قوله فنحن نقول لا يجوز … لا بوقوعه» من ن.
5 - سورة النساء: 47.
6 - سقط قوله «أنه يغفر لمن يشاء» من ن.
7 - سقط من ع.
9