Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٣٣133
شرح عقيدة التوحيد. المكون له لذلك الجميع، أي الخالق له لا خالق سواه؛ فالإيمان بهذا إيمان بالقضاء والقدر، فالأفعال والأجسام والأحوال وسائز الأعراض معلومة الله بلا أول لعلمه، وهو خالقها لأوقاتها؛ وهذا العاشر هو الإيمان بالقضاء والقدر. ويجب على الكافر الرضا بقضاء الله الكفر عليه، لأن قضاءه عدل وتجب عليه التوبة، ولا يصل إليها إن كان شقيا ويختم عليه بكفر ولو تاب وذلك على الوصف إذ لا يعلم أنه شقي إلا في زمان الوحي، فإنه يسمع شقاوته إن أوحي بها، فيجب عليه الإيمان بها والرضا بها؛ وكذا يجب على من قارف كفرا أن يؤمن بأنه قضاء، ويرضى به من حيث إنه قضاء، ولا يرضى بأن يفعله ومع ذلك لا يدري ما يختم له به.
قال يهودي من يهود تلمسان:
أيا علماء الدين ذمي دينكم تحير دلوه بأوضح حجة قضى بضلالي ثم قال ارض بالقضا فهل أنا راض بالذي فيه شقوتي
قلت:
قضى بضلال الكافرين على اختيا رهم دون إجبار عليه ولا طبع وأوجب أن يرضوا بذاك القضاء إذ هو العدل دون ما ثواب ولا نفع/ [59] / عليك الرضا بما قضى من شقاوة وما في الرضا بكسبك الذنب من وسع] وهكذا ذكر العلماء، واستدلوا به على أن: يهود ود تلمسان كانوا يقرؤون النحو،
وزعم بعض مشارقة قومنا أن الأبيات ليهودي في الشام وجملتها: أيا علماء الدين ذمي دينكم تخير دلوه بأوضح حجة إذا ما قضى ربي بكفري بزعمكم ولم يرضه مني فما وجه حيلتي
1 - البيت بين المعقوفين إضافة من ق.