شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

140

شرح عقيدة التوحيد

ومن جاء بهذه الوجوه كلّها الثلاثة والعشرة [63] / (فقد حرم دمه) قتله وما دون القتل من مضار البدن ويجب على المكلف - على الفور أو إذا أخذ قولان أن يعلم أن قتل الموحد حرام إلا بحقه، وقيل يجب عليه أن يعلم ذلك، وأن حبسه حرام وما يؤدي إلى موته حرام إلا بحقه وماله وسي ذريته وذلك) التحريم (لما علمه من التوحيد أي لما عمله 2 من التوحيد لا يباحثونه عن غير الثلاثة الأولى، بل إذا سمعت منه الثلاث كفَّ عن قتله وحكم بتوحيده، ولا يلزمهم السؤال عن

العشرة؛ وعمل التوحيد هو اعتقاده والتلفظ به فعبر باللازم عن الملزوم، فإنك إذا عملت شيئا لزم أنك عالم به، أو بالملزوم عن اللازم، فإنَّك إذا علمت شيئا لزم أنك

تعمل به، أعني باللزوم الترتب، أو ذلك من الاكتفاء أي لما علمه وعمله. وفهم من كلامه أنه من جهل واحدة من العشرة حل دمه وماله وسي ذريته، ولكن في الوصف وفي نفس الأمر، لأنَّه إذا علم الإمام مثلا بجهله واحدة دعاه إلى العلم بها وعلمه، فلا يحل ذلك منه إلا إن أنكرها أو أصر على ألا يتعلم؛ وعلى القول بشركه بجهل العشرة أو بعضها، فذلك من الشرك الذي لا تحرم به الأزواج ولا ينقطع به التوارث كالشرك بجهل الملل الست أو حكمها 3، أو يجهل آدم أو بعدم ولاية الجملة أو براءة الجملة أو نحو ذلك من خصال التوحيد، فإن الجهل بذلك كله شرك لا تحرم به الأزواج ولا ينقطع به التوارث، وإن تزوج على ذلك لم يفرق بينهما، وقيل لا شرك بترك ولاية الجملة أو براءتها بل نفاق، وقيل حتّى يأخذ

1 - سقط قوله عن الاستمرار ويدلّ على شرك الشاك … أنه في نفس الأمر شرك حتى نأخذ» من ع؛ ومن ق قوله وعلينا أن نعلم أن قولنا لا إله إلا الله توحيد … أنه في نفس الأمر شرك حتى نأخذ». 2 في ع وط: «علمه»، ويدل على صحة ما في الأصل وغيره ما بعده في قوله: "وعمل التوحيد .. ". 3 ـ في ع: «بحكمها».