شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

147

شرح عقيدة التوحيد. يسمى مؤديا للسنة، ومن توضأ أو اغتسل بلا نية لرفع الحدث أو بلا معرفة أن ذلك

فرض لا يجزيه ذلك، ولا ثواب لمجرد هذا القسم بل لما ينضم إليه من التقرب إلى الله 1. والثاني: لتحصيل الثواب، وهو أن يقصد رضى الرب أو التقرب إلى الله، أو

الإخلاص لله - جل وعلا ولا يجزي هذا القسم عن الأول ولا الأول عن هذا. وما كان [من 2 معقول المعنى صح بدونهما ولا ثواب عليه، كالاستنجاء وغسل الأنجاس وقضاء الديون والتباعات وإن نوى قضاء الفرض من ذلك لينجو من النار أو

ليفوز بالجنة أو ليرضى الله عنه أو قصد التقرب أثيب ودخل في القسم الثاني. وسواء في القسمين أن يعمل لنفسه أو لغيره، مثل أن يعمل نفلا ويقصد بثوابه غيره / [68] كوالديه، ومثل أن يتوضأ ليحرم للحج أو العمرة عن غيره، ولا ينوي ثواب الآخرة أو الرضى من الله لغير متولاه.

وبعض يسمي الأربعة قوائم الدين لأن الدين لا يقوم إلا بهن. وقال النكار: ليس علينا العلم بل علينا العمل بالفرائض لا العلم بها، وأصحابنا يكفرون من عمل فرضا دون أن يعلم أنه فرض إلا إن علم أنه فرض وأعاده قبل خروج الوقت 3.

(والورع) هو الكف عن

الكبائر والصغائر 4، ولا يبطل الإسلام بمكروه ولا

بصغيرة 5 غير مصر عليها، وهذا الورع هو الذي يبنى عليه الإسلام، وأما الكف عن

1 سقط قوله «بل لما ينضم إليه من التقرب إلى الله» من ن وع؛ وفي س إضافة: «تقرير: لابد من حضور القلب في جميع العمل من فرض وسنة وإلا فلا عمل له، أي الاعتقاد بالقلب».

2 ما بين المعقوفين إضافة من ن وط.

3 سقط قوله وبعض يسمّي الأربعة … وأعاده قبل خروج الوقت» من ق وع.

4 سقط من قوع.

5 في ع: «ولا يبطل الإسلام بصغيرة».

10