شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

148

شرح عقيدة التوحيد

الشبهة المعلوم بها فقد عدّ بعضهم مقارفتها كبيرة وقيل الشبهة المعاقب عليها هي التي قويت دلائلها إلى الحرام، وقيل لا عقاب في ذلك كله ما لم يوافق حراما عند 2 الله، وقيل ولو وافقه إذ لم يعلم به حتّى مات والعمل بالأول.

وعن جابر بن زيد: «لا شبهة إما حلال أو حرام»، وذلك حمل الشبهة 3 في

الأحاديث على الأحكام من التحليل والتحريم ونحوهما لا على المعاملات.

وأما الشبهة العارضة فقيل هي التي ضعفت دلائلها، وقيل ما اشتبه عليك بعد دخوله يدك فقيل يحل إمساكه وقيل يكره.

وأما الكف عما يخاف أن يؤدي إلى الحرام والكف عما جرى على ما يأكل الحرام كطعام محمول على بعير يطعم على الحرام أو يحمله عليه من يأكل الحرام أو يحمله من يأكله على بدنه فلا يبطل الإسلام بتركهما وليس مبنيا عليهما؛ كما لا يبطل بترك الورع الذي هو الإعراض عما سوى الله عل. وأدلة الإصرار المبطلة للعمل أدلة على أنه لا تعدُّ الحسنات والسيئات ويعتبر الأكثر، وعلى أن الكبيرة تبطل الأعمال؛ كقوله «هلك المصرون»، [69] وقوله: لا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ 5، وقوله تعالى: (أَتَّبعوا مَا أَسْخَطَ اللَّهُ إلى قوله: (فَأَحْبَطَ

•

1 ـ في ط: «المعلومة».

2 في ق: «وعند».

3 في نوع: «للشبهة».

الخطيب في

4 لم نقف على من روى هذا الحديث، ومثله «هلك المتنطعون» ذكره السيوطي في الجامع الصغير عن ا التاريخ وقال إنه ضعيف، انظر: السيوطي، الجامع الصغير، حديث رقم 9594، مج 712/ 2؛ وأما قوله "هلك المصرون" فهو من قول قتادة كما ذكره السيوطي عن عبد بن حميد وابن جرير في الدر المنثور. 5 - سورة محمد:34.