شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

شرح عقيدة التوحيد.

1.

149

أَعْمَالَهُمْ، وقوله: لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ) إلى قوله: (أن تَحْبَطَ أَعْمَالَكُمْ 2، وقول عائشة ـ رضي الله عنها ـ «أبلغوا زيدا 3 أنه قد أبطل حجه وغزوه وجهاده مع رسول الله 4 الحديث، وهو في ييوع "الإيضاح" من بيوع الذرائع، وقوله: الرئاء يحبط العمل 6، وقوله: (من كذب وأصر فهو في النار مخلد) 7.

[أركان الإسلام]

(وأركانه) أي: الخصال التي تشبه أركان البناء المربع، حتّى أنَّه إن لم يكن ركن أو ركنان أو ثلاثة لم يحفظ مالا ولا بدنا و لم يكن حصنا عن اللصوص والمفسدين، (أربعة) إن لم يكن أو كان بعضهنَّ لم يثبت سائر الأعمال وضاع ثوابه؛ وهنَّ دون الأربعة الأولى في القوة، ولذلك سماهنَّ أركانا لا قواعد وسمى الأوائل قواعد إذ لا شيء مع بطلانهن، بخلاف الأربعة الأواخر فيثاب 8 عليهنَّ إن ثبتت الأوائل؛ إلا أن هؤلاء الأربعة الأواخر داخلات في العمل من الأربعة الأوائل؛ إذ هنَّ أمور اعتبارية وهنَّ عمل بالقلب، إذ هنَّ (الاستسلام لأمر الله، والرضى بقضاء الله، والتوكل

على الله، والتفويض إلى الله).

1 - سورة محمد: 29.

2 - سورة الحجرات: 02.

3 سقط من ن.

4 - لم نقف على تخريجه.

5 الشماخي عامر بن علي، الإيضاح، 45/ 3.

6 الربيع، الجامع الصحيح، حديث رقم: 66، انظر مثله وبلفظ مختلف الشيباني، تميز الطيب من الخبيث، 98. لم نقف على حديث بهذا اللفظ؛ وسقط قوله «وأدلة الإصرار للبطلة للعمل … فهو في النار مخلد» من ق وع. في ن وع إضافة قوله فمعهن الأوائل يثاب»؛ وشطب عليه في الأصل وق؛ ويصح للمعنى بذلك لأن العبارة المحذوفة يدل عليها ما بعدها، فيكون إثباتها تكرارا.