Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٥٢[قواعد الكفر]
[قواعد الكفر وأركانه]
وقواعد الكفر وما دونه من المعاصي، وأراد بالكفر ما يشمل الشرك والنفاق؛ فإن هذه الأربعة ينبني عليهنَّ الشرك والنفاق. بمعنى أن خصلة نفاق تحرُّ أخرى، وكذا الشرك وكل يجر الآخر 1 ـــ وسائر المعاصي، وتتقوى بهنَّ أنواع المعاصي ولاسيما الجهل فإنَّه يؤدي إلى الإشراك ويليه الكبر أربعة: الجهل بالفرائض أو ما دونها، أو بالمحرمات، وذلك هو عدم طلب العلم فيقع في الشرك وما دونه ولا يدري، وقد يجهل الإنسان ولا يقع في الحرام فينجو، كما إذا جهل الربا ولكن لم يعمله و لم يصوّب فاعله و لم يخطئ مخطّته، ولم ير معاملته فيأكل ما تولد منها؛ أو جهل مسائل الزكاة ولا مال له، ولم يأكل الزكاة وهو غني أو ذو
$
كبيرة أو عبد، ولم ير من لا يستحقها أخذها فيأكل منه وهكذا.
والجهل إما بسيط وهو أن لا يخطر ببالك شيء أو يخطر ولا تعرفه أو لا تعرف حكمه؛ وإما مركب وهو أن تجهل شيئا فتتعرفه أو تتعرف 2 حكمه على غير ما هو عليه، وهو أشدُّ لأنه لا يتوب منه ما دام يعتقده حقا، ولأنه يدعوا غيره إليه لأنه يعتقده حقا، فيخطئ مخالفه ويصوب موافقه فيه، ويفعل نحو ذلك من! المفاسد؛ وصاحب البسيط يتوقف فيعذر فيما
لا تجب معرفته فينجو، وإن اقتحم على جهالة هلك 3.
1 ـ في ق: «تجر الأخرى»؛ وسقط قوله «معنى أن خصلة … وكل يجر الآخر» من ن وع.
2 ــ في ع: «فتعرفه أو تعرف».
3 في النسخ إضافة: «وقد علم أنه هالك»، وشطب عليه في الأصل.