Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٥٤154
شرح عقيدة التوحيد
(والكبر المحرم تسفيه الحق اعتلاء عليه أو [على] قائله، وذلك تخطئة الصواب والمصيب، أو تصويب الباطل والمبطل تعظيما لنفسه وتعاطيا لمنزلة لم تكن له، في أمر ديني أو دنيوي، ثم إنه لا متكبر إلا وهو متعاط لما ليس له، لأن الكبرياء وهي العظمة لله وحده
لا شريك له فيها.
وإذا رأى إنسان نفسه بعين العظمة لم يكفر بذلك حتّى يتولد عن ذلك تسفيه الحق واحتقار الخلق أو الظلم أو الأمن أو نحو ذلك من الكبائر، أو يتولد عنه معصية دون ذلك فيكفر بما يتولّد أو يعصي به، فيجب اجتنابه لئلا يتولد عنه ذلك.
والحسد) هو تمني المكلف زوال النعمة عن صاحبها إليه أو إلى غيره أو لا إلى أحد، وذلك التمني معصية إذا استرسل فيه ولم ينفه، وأما حدوثه وكراهة النفس فلا إثم فيهما لأنهما ضروريان؛ وإذا بغى في حسده كالدعاء بزوال النعمة وكالشتم لصاحبها والسعي في زوالها أو نقصها فذلك كبيرة، كما قال لا إذا حسدت فلا تبغ 2، ويجوز الدعاء [73] بزوالها عمن يفسد بها الدين أو يظلم بها أحدا، وأما الدعاء لنفسه أو غيره بمثلها
فجائز ويسمى غبطة.
الأركان الكفر]
(وأركانه أربعة) أي الخصال التي تجمع الكفر وينمو بها كبناء له أربعة أركان يحصن ما
فيه ويحرزه.
1 ـ ما بين المعقوفين إضافة من ق.
2 - رواه الربيع بلفظ: «من حسد فلا يبغ»؛ وأخرجه محقق "حاشية أبي ستة". عن عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل ابن أمية وابن عدي في الكامل، وانظر الربيع الجامع الصحيح، حديث رقم: 701، وأبو
ستة: حاشية الترتيب: 95/ 4، 369.