شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

[كمال الدين]

(كمال الدين) المراد مسائله (ثلاثة) أي مناط كمال الدين ثلاثة لأن كماله من الثلاثة، أو طرق كماله لأن أحكامه مأخوذة من الثلاثة؛ وهذا غير مسالكه لأنه أراد بمسالكه إنفاذ أحكامه وإجراءها والمراد هنا مسائله.

قال بعض: «والدين وضع إلهي سائق لذوي العقول السالمة باختيارهم المحمود إلى ما هو خير لهم بالذات»، ويتناول المسائل الأصول والمسائل الفروع. والمحمود: نعت لاختيار، ويجوز أن يكون مفعولا به لاختيار، أي لاختيارهم ما

كان محمودا؛ فخرج اختيارهم لما لم يكن محمودا.

ووضع بمعنى موضوع، سواء أكان الموضوع حكما أم غيره بدليل الإخراجات الآتية، والوضع بمعنى الموضوع مجازا لأنه مصدر بمعنى مفعول، وجاز في الحد للعلم

بالمقصود 2.

واحترز بقوله: "إلهي" عن الأوضاع البشرية كالرسوم السياسية والتدبيرات المعاشية. والواضع لجميع الأشياء هو الله، ونسب للبشر لملابستهم إيَّاه، وذلك كعلم إصلاح المنزل وحسن العشرة مع الأهل والإخوان والنجارة والخياطة؛ وكان القدماء يؤلفون كتبا في سياسة الرعية وإصلاح المدن فيحكم بها ملوك من لا 3 شرع لهم، فإنَّه وإن كان الخالق لكلِّ

1 ـ سقط من ن وع.

2 سقط قوله والمحمود نعت … في الحد للعلم بالمقصود» من ع.

3 سقط من ط.

11

!