Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٦٤164
شرح عقيدة التوحيد
الأشياء هو الله تعالى إلا أن للبشر في ذلك كسبا؛ ولا يلزم على ذلك أن أحكام الفقه الاجتهادية ليست من الدين لأن للمجتهدين فيها كسبا، وإنَّما منه ما ورد نصا لا خلاف فيه؛ لأنا نقول هي الدين قطعا وهي موضوع الهي، غاية الأمر أنها تخفى على غير المجتهد والمجتهد يعاني في إظهارها والاستدلال عليها بقواعد الشرع، ولا مدخل للمجتهد في وضعها. ومعنى سائق باعث، لأن للكلف إذا سمع ما يترتب على فعل الواجب من الثواب أو على فعل المحرم من العقاب انساق إلى فعل الأول وترك الثاني؛ وخرج به الوضع الإلهي غير السائق كإنبات الأرض وإمطار السماء كذا قيل؛ ويبحث بأنه سائق لإصلاح للمعاش، فالأحسن التمثيل لغير السائق بالوضع الإلهي الذي لا اطلاع لنا عليه، فإن ما لا نعرفه لا يسوقنا إلى شيء. واحترز بقوله «سائق لذوي العقول عن الأوضاع الطبعية التي يهتدي بها الحيوانات الخصائص منافعها وعن مضارها، والمراد العقول السالمة من والمراد سائق لهم فقط، وخرج ما يسوقهم وغيرهم من الحيوانات، كالأوضاع الطبعية التي تهتدي بها الحيوانات وهي الإلهامات التي تهدي الحيوانات لفعل منافعها، كنسج العنكبوت واتخاذ النحل بيوتا واجتناب، مضارها، كنفور الشاة من الذيب.
الكفر.
ومن عدم الفهم،
واحترز بقوله «باختيارهم المحمود عن المعاني الاتفاقية والطبعية من الإنسان، كالآلام السائقة للأنين رغما، والوجدانيات كالجوع والعطش فإنهما يسوقان إلى الأكل والشرب قهرا، وخرج ما باختيارهم المذموم، كحب الدنيا فإنَّه وضع إلهي باعث إلى ترك الزكاة باختيارهم المذموم، والاختيار المحمود لا يسوق إلا إلى الخير؛
1 سقط قوله «والمواضع الجميع الأشياء هو الله … فإن ما لا نعرفه لا يسوقنا إلى
من ع.