Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٦٥شرح عقيدة التوحيد.
165
فإنما ذكروا «إلى ما هو خير لهم» ليتوصلوا إلى قولهم «بالذات»، والخير الذاتي
السعادة الأبدية 1.
وهو
واحترز بقوله «إلى ما هو خير لهم بالذات» عن نحو صناعة الطب وصناعة الفلاحة، فإنَّهما ولو تعلقتا بالوضع الإلهي - أعني تأثير الأجسام / [80] / العلوية والسفلية بخلقه تعالى وكانتا سائقتين لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى صنف من الخير، لكن لا تؤديانهم إلى الخير المطلق الذاتي، وهو ما يكون خيرا بالقياس إلى كل شيء، وهو السعادة الأبدية والقرب إلى خالق البريَّة، بل إلى صنف من الخير حفظ صحة أبدانهم بالحكمة والعقاقير، أي أجزاء الأدوية وبنحو الأغذية. وحاصل ذلك أن الدين الأحكام التي وضعها الله لك الباعثة للعباد إلى الخير الذاتي 2. وتلك الأحكام كما تسمى دينا لأنه يدان عليها أي يجازى، وتدان أي تعتاد، ويدان لها أي يخضع، ولغير ذلك تسمى شريعة؛ لأنها شرعت لإنقاذ النفس من الهلاك؛ وملة لأنها تمل على من يأخذها، كما أملها 3 جبريل عليه السلام على رسول الله، وكما أملها على الصحابة وأملوها على التابعين وهكذا. (التنزيل) مصدر في الأصل جعل اسما للقرآن المنزل اسم مفعول.
1 ـ سقط قوله «كالآلام السائقة للأتين … بالذات والخير الذاتي السعادة الأبدية» من ع. 2 سقط قوله بل إلى صنف من الخير … الباعثة للعباد إلى الخير الذاتي» من ع.
3 في الأصل ون وع: «ملها»، والصحيح ما أثبتناه، إذ ليس في "مل" معنى الأمر بالكتابة، خلافا "لأمل"، انظر
القاموس، في مادة ملل؛ ومعجم الأفعال المتعدية بحرف، 355.
4 في الأصل ون وع: «ملها».
5 في الأصل ون وع: «ملوها».