Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٦٨168
شرح عقيدة التوحيد
الإجماع لقوله تعالى: (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المومنين الآية 2، فإذا أجمعوا وخولف إجماعهم فقد أتبع غير سبيلهم، وإن اختلفوا فكل مقلّد قلد عالما نجا وصدق عليه أنه أتبع بعض المؤمنين؛ (واختاروا منها اختيار تعظيم على ما سوى الأربعة إذ هنَّ مما بني عليه الإسلام (أربعة أوجه عدُّوها مما هو أعظم؛ (الصلاة) الواجبة وغير الواجبة والصلاة والسلام على رسول الله، ومن أنكر صلاة العصر أشرك
كغيرها، كما أسقط مسيلمة الكذاب المشرك صلاة العصر عن قومه مدعيا للنبوة. وقد سألت عائشة بنت معاذ أبا محمد الشيخ عبد الله بن محمد اللنتي ـ رحمه الله ـ عمن أنكر صلاة من الصلوات الخمس، فقال: «لا يشرك ما أقر بشيء منهنَّ» فقالت له: «تب، إنَّه مشرك» فيما ذكر الشيخ تيبغورين بن عيسى ـ وهو من تلامذته؛ قلت: الحق معها ومع الشيخ تيبغورين؛ وسأل الشيخ عبد. الله بن محمد المذكور المكنى أبا محمد الشيخ يحي بن أبي بكر وموسى بن علي فقالا: «إنَّه لا يشرك»، فقال لهما: «أجركما الله، هذه عائشة بنت الشيخ / [82] / معاذ سألتني فقلت لا يشرك - كما أجبتماني ـ فقالت لي: تب، فتبت»،
-
فقالا له: «كل من استتابك عن الصواب تتوب؟»، فقال لهما: «أي شيء أفعل؟» 3؛ قلت: الصواب معها في أنه يشرك، لا في قولهما إنَّه لا يشرك، لأن الصلاة المفروضة في القرآن هي
1 - سقط قوله «أي أخذوا … والمراد كل ذلك» من ق. 2 - سورة النساء: 114.
3 انظر هذه المسألة في الشماخي أحمد بن سعيد: كتاب السير: 422 423؛ ونقلها الشيخ هنا بالمعنى، وانظر تراجم الأعلام المذكورة في معجم الأعلام كمايلي: عائشة بنت معاذ، ترجمة رقم 527، 498/ 3؛ أبو محمد عبد الله النتي، ترجمة رقم 595 568/ 3 تيغورين، ترجمة رقم 221 208/ 2؛ يحي بن أبي بكر، ترجمة رقم 984، 948/ 4؛ ولم نقف على ترجمة للشيخ موسى بن علي في المعجم والدرجيني يذكره معاصرا لأبي عثمان عمرو بن خليفة السوفي، في القرن السادس، انظر: الدرجيني، الطبقات، 484/ 2.