Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٦٩شرح عقيدة التوحيد.
169
الصلوات الخمس إجماعا، وجاء الحديث بأنَّهنَّ الخمس، فمنكر واحدة كمنكر القرآن والحديث المتواتر والإجماع، فلا يخفى أنه مشرك 1.
(والزكاة) زكاة المال وزكاة الفطر على أنها المراد في قَدَ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى) 2، وهو مرجوح لا يعمل به ولا يفسر به القرآن وإنَّما هي من السنة، ولا يجوز تفسير القرآن به؛ لأن المعنى قد أفلح من تطهر من الشرك والمعاصي وصلّى الخمس أو مع غيرها؛ نعم روي عن علي وأبي سعيد الخدري 3 أن المراد زكاة الفطر وصلاة العيد؛ ونسبه بعض قومنا أنه ظاهر المتقدمين؛ ويبحث بأن كلام عليّ وأبي سعيده لم يوجد في كتب الحديث؛ ويبحث بأن السورة مكيَّة وزكاة الفطر مدنية؛ قال البراء ابن عازب: «أوَّل من جاءني من المهاجرين عمير بن مصعب وابن أم مكتوم معا، ثم عمار ابن ياسر وبلال وسعد معا، ثم عمر في عشرين رجلا، وما جاء هؤلاء إلا بعد ما قرأت سورة الأعلى وسورا»؛ وهذا هو الأصح.
-
وادَّعى بعض أن السورة مدنيَّة؛ ويجاب أيضا بأن عدم ذكره في كتب الحديث لا يبطله إذا صح النقل، وأما ما يظهر من أن "تركي" بمعنى تطهر من الشرك والمعاصي فيقابله قوله - تعالى ـ يُوتِي مَالَهُ يَتَركى 5، فإنَّه بمعنى يكتسب الطهارة بتصدقه بماله؛ والصحيح ما عليه الجمهور من أن التركي في الآية الطهر من الشرك والمعاصي، والصلاة الصلوات الخمس.
1 سقط قوله ومن أنكر صلاة العصر أشرك … فلا يخفى أنه مشرك» من ق وع.
2 - سورة الأعلى: 14.
3 سقط قوله «وأبي سعيد الخدري» من ق.
4 سقط قوله «وأبي سعيد» من ق.
5 - سورة الليل: 18.