Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٧٠170
شرح عقيدة التوحيد
واعترض تفسير 1 التركي بزكاة الفطر بأن الصلاة في القرآن مقدمة على الزكاة؛ ويجاب بأن الحديث جاء بتقديم إخراج زكاة الفطر عن صلاة العيد 2؛ وبأن التقديم إذا ذكرت الزكاة باسمها وهنا ذكرت بالفعل؛ وبقوله - تعالى - فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّى 3، بتقديم إعطاء للمال على الصلاة بلفظ الفعل؛ وجاء الأثر عن الحسن بن أبي الحسن: «أول ما نزل من القرآن بمكة اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) ثم "نون" ثم "الزمل" ثم "للدنر" ثم "بت" ثم إِذَا الشَّمْسُ كُورت) ثم (سَبِّحْ اِسْمِ رَبِّكَ؟ ويجاب بأن ذلك مما تأخر حكمه عن نزوله، نزلت بمكة وحكمها 5 بالمدينة.
ويلزم على ما روي عن علي وأبي سعيد الخدري أن تكون زكاة الفطر والتكبير ـــ من حين رؤية الهلال إلى تكبير الإحرام من صلاة العيد وصلاة عيد الفطر واجبات يهلك من تركهن؛ ثم نسخ وجوهن بزكاة الفطر والصلوات الخمس؛ وانظر تم نسخ التكبير، ولعلك لا تجد إلا مطلق الذكر، والأصل عدم ثبوت الشيء ثم نسخه 6.
-
(والصوم) صوم رمضان وقضائه وصوم النفل؛ وقد قيل في قوله تعالى (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ) 7 الخ لمراد الصائمون فرضا أو نفلاء ودخل فيه صوم الكفارات، وليس تفسير الآية بالصوم بخصوصه صوابا،
ولا دعوى أنه مذهب الجمهور 8.
1 في الأصل: «بتفسير» ولا يستقيم معه للمعنى.
2 في ط: «العيدين والصحيح ما في غيرها؛ لأن زكاة الفطر مرتبطة بعيد واحد.
3 سورة القيامة 30.
4 في ط: «ن».
5 في الأصل وط: «حكمه»، والذي أثبتناه من ق.
6 سقط قوله ويلزم على ما روي عن علي … ثبوت الشيء ثم نسخه» من ق؛ وسقط قوله «وهو مرجوح لا يعمل
به ولا يفسر به القرآن … والأصل عدم ثبوت الشيء ثم نسخه» من نوع.
7 - سورة الزمر: 11.
سقط قوله وليس تفسير الآية بالصوم … أنه مذهب الجمهور» من ن وع.