Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٨٣183
شرح عقيدة التوحيد. وكذلك رأى أبو هريرة والسائب وابن عباس وعقبة بن الحارث وأبو سعيد وخالد ابن الوليد والمهاجرون والأنصار؛ قال ابن عبد البر: انعقد الإجماع على ذلك»، يعني إلا قليلا فقد روي أن عثمان جلد أربعين والجالد علي، ثم انعقد الإجماع مطلقا على
ثمانين في خلافة [90] عثمان، بعد جلده أربعين رجع إلى ثمانين على عهد علي معه. وقد يقال إن الثمانين سنة، روى أنس أنه (أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب
الخمر فضربه بجريدتين - أي بعصوين محرَّدتين عن الخوص ـ أربعين) 2 فذلك
ثمانين فهو صحيح
-
ثمانون لأنه قرنهما، وكذلك روي أنه جلده 3 أربعين بنعلين) 4، ولو احتمل أنه جلد عشرين بواحدة وعشرين بأخرى؛ وقد ذكر الشافعي أنه من روى أنه جلد 5 لأن السوط له إذ ذاك طرفان 6؛ ومع ذلك يقال إن الثمانين بالرأي لأن الأربعين بمضاعفة آلة الضرب غير صريحة بالثمانين؛ ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد أربعين، وأن أبا بكر جلد أربعين، وأن عمر جلد ثمانين؛ ويدرأ الحد عمن شرب نباتا مسكرا ولا يدري أنه مسكر للشبهة.
1 في الأصل: «أوني»، وما أثبتناه من النسخ أصح يوافق الرواية في الترمذي، وهو مبني للمفعول من "أني" يتعدى بالباء والذي في الأصل من "آتي" متعد لمفعولين.
2 أقرب رواية لهذا النص ما رواه الترمذي وفيها «نحو الأربعين» وقال: حديث حسن صحيح، انظر: الترمذي، أبواب الحدود، باب ما جاء في حد السكران رقم 1471، 449/ 2 وانظر: مسلم كتاب الحدود، باب حد الخمر، 125/ 5. 3 في ع: «جلد».
4 الترمذي، كتاب الحدود، باب ما جاء في حد السكران، رقم 1470، 449/ 2.
5 في ط: «الجلد».
6 الشافعي، كتاب الأم، 145/ 5.