Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٨٨188
جاء
عند من
مرح عقيدة التوحيد
الله بامتثال الأوامر واجتناب المناهي؛ فالمسلم هو المؤدي للفرائض
المجتنب للكبائر؛ والمسلم في اصطلاح فقهائنا هو الموفي، ومع ذلك كثيرا ما يستعملونه بمعنى مطلق الموحد، وقد ذكر الفخر في سورة لقمان ما يوافق ذلك.
الاصطلاح من أن اسم الفاعل لما رسخ والموحد الفاسق غير راسخ في الإسلام. (والمنافق المقر 2) المظهر بتوحيده أو مع عمل بعض الأعمال الصالحات / [93] / انه موف بدين الله الخائن فيما أقرَّ به أي في حق ما أقر به من الجمل الثلاث، وفي ضمنهن ن 3 أداء الفرائض واجتناب المعاصي 4؛ إذ 5 ترك الفرائض أو بعضها، أو
فعل بعض الكبائر في خفية أو ظهور - فهذا الترك أو الفعل ـ مخالف لظاهر كلمة
-
الشهادة، إذ ظاهرها أن لا يترك فرضا ولا يفعل كبيرة، فلما خالف هذا الظاهر ولو في إعلان سمي منافقا أي خارجا من غير المدخل ومخفيا لما أظهر، كما يظهر اليربوع باب الدخول ويخفي باب الخروج؛ وكداخل النفق الخارج منه، وهو سرب في الأرض مخلّص إلى مكان؛ ويجوز أن يكون من نفقت الدابة أو الرجل إذا مات؛ فإنَّه بفعل الكبيرة شبيه في المضرة بما مات في مضرة الموت وعدم الانتفاع؛ أو من نفق بمعنى نفد وفني؛ فإن عمل المنافق من توحيده وغيره ذاهب بالكبيرة إن لم يتب؛ أو من نفقت السلعة أو غيرها إذا غلت بالرغبة فيها، وكذا هو يرغب الناس بكلمة الشهادة أو مع غيرها من الدين.
1 ذكره الفخر في معنى «جاز» من آية 33 انظر الفخر الرازي، مفاتيح الغيب، 163/ 25.
2 سقط من ع وق. 3 ياض في ع مكان هذه اللفظة؛ وفي ن: ومعهن عوض وفي ضمنهن»؛ وشطب عليه في الأصل. 4 سقط من ن؛ ومكانه بياض في ع؛ وسقط قوله «أي في حق … واحتتاب المعاصي» من ق.
5 في ط: «إذا».
6 في ع وق: «توحيد».