Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ١٨٩شرح عقيدة التو
189
والألف في تلك المعاني كلها للمبالغة فيها أو للتعدية، تقول نافقه ينافقه نفاقا و منافقة فهو منافق له أي عامله بتلك المعاني؛ وسواء في ذلك أن يضمر التوحيد كما أظهره 2 وخالفه بفعل الكبيرة جهلا، أو مع علمه بأنها ذنب أو كبيرة، أو مع اعتقاد أنها حلال جهلا منه أو ديانة كالديانة في الأصول بما يخالف الحق كاعتقاد الرؤية، فهؤلاء كلهم لهم اسم منافق لا 3 مشرك؛ أو يضمر الشرك ويظهر التوحيد فهذا له: اسمان مشرك للشرك [الذي] 4 في قلبه ومنافق لإضماره خلاف ما أظهر؛
وكل من النفاق بالكبيرة والنفاق بإضمار الشرك واقع في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمشرك (الجاحد الله أو لرسول من رسله أو نبيء من أنبئائه أو كتاب من كتبه، أو حرف / [94] / منها قلت 5 أو حركة حرف أو سكونه مما يتعين ولم يجز غيره، وقيل كلمة وقيل كلام تام وقيل آية؛ ودخل في الجاحد من لم يعرف الله لا بالإثبات ولا بالنفي عبد غيره أو لم يعبده؛ ومن لم يعرف من تجب معرفته من
الرسل؛ فالمراد بالجاحد خلاف المثبت.
1 في ط: «أو».
2 في ن وع: «أضمره».
3 في ق: «دون».
4 ما بين المعقوفين إضافة من ع.
5 سقط من ط.