شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

شرح عقيدة التوحيد.

199

وسماه النبي صديقا، وقال: (يكون بعدي خليفة / [100] /ولا يلبث إلا قليلا) 1، وكان علي يحلف بالله إن الله أنزل اسم أبي بكر الصديق أي لتصديقه خبر الإسراء، قال قريش: أرأيت أن صاحبك قال إنه بلغ بيت المقدس في ليلته ورجع فيها؟ فقال:

إن قال ذلك فقد صدق»؛ وقيل لأنه صدق النبي صلى الله عليه وسلم أول الرجال، قال حسان 2: إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا خير البرية أزكاها وأعدلها بعد النبي وأوفاها بما حملا والثاني التالي المحمود مشهده و أول الناس طرا صدق الرسلا

وقيل فيه:

و سميت صديقا وكل مهاجر سواك يسمى باسمه غير منكر سبقت إلى الإسلام والله شاهد وكنت جليسا في العريش المشهر وبالغار إذ سميت بالغار صاحبا وكنت رفيقا للني المطهر وقيل لأن الله صدقه؛ وقيل اسمه أبو بكر من أول.

ويلقب ذا الخلال لعباءة كان يتخللها، قاله ابن دريد؛ وروي أنه كان له يوم أسلم أربعون ألف دينار أنفقها في سبيل الله حتّى تخلل بالعباءة؛ وكان يقضي في ماله ما يقضي في مال نفسه.

وكان رجلا نحيفا خفيف اللحم أبيض خفيف العارضين، معروق الوجه ناتئ الجبهة غائر العينين، أجناً لا يستمسك إزاره يسترخي عن حقوه عاري الأشاجع يخضب بالحناء والكتم؛ وعن قيس بن أبي حازم قدمت على أبي بكر مع أبي في

1 ـ لم نقف على من رواه حديثا.

2 ديوان حسان بن ثابت من قصيدة خير البرية ص 174 مع اختلاف في رواية البيت الثاني والثالث. 3 في ق وع وط: «ها»، والذي أثبتناه من الأصل ون موافق لرواية الديوان.