Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣203
شرح عقيدة التوحيد. ابن المغيرة وإن هاشم بن المغيرة وهشام بن المغيرة أخوان، فهاشم والد خيثمة أم عمر ابن الخطاب وهشام والد الحارث وأبي جهل، وأمُّ عمر بنت عمهما، وهاشم بن المغيرة جد عمر لأمه وكان يقال له ذو الرمحين. وولد عمر بعد الفيل بثلاث عشرة سنة، والكوفيون يرون عمر شديد الأدمة، وأهل الحجاز يرونه أبيض أمهق، وكان طوالا أصلع أجلح شديد حمرة العينين خفيف العارضين في وجهه أثر الجدري وهو وخالد بن الوليد متشابهان جدا، وكان كث اللحية أعسر يسر 1 شديد الأدمة وعليه الأكثر؛ وقال الواقدي: «لا يعرف أنه آدم إلا أن تغير لونه بأكل الزيت عام الرمادة». وهو أعوام قحط هلك فيها الناس والأموال من رمدت الغنم هلكت، أو كانت الأرض والجو كالرماد؛ والمهقة شدَّة البياض، والأصلع الذي انجسر شعر مقدم رأسه، والأجلح الذي انحسر عن جانبي رأسه، والأنزع فوق ذلك، وأعسر يسر 2 الذي يعمل بيمناه 3 ويسراه ويقال له الأضبط.
وسبلته كثيرة الشعر في أطرافها صهبة إذا اشتد عليه أمر فتلها، وكان أروح وكأنه راكب والناس يمشون، والأروح الذي تتدانى قدماه إذا مشى، وقال الجوهري: تتباعد صدور قدميه وتتدانى عقباه» 4.
قال وهب بن منبه: «صفة عمر في التوراة قرن من حديد / [104] / أمين شديد»، والقرن الجبل الصغير؛ كان يخضب بالحناء والكتم، وعن ابن عمر: «أن عمر كان
1 - في الأصل والنسخ: «أيسر»، والصحيح ما في ع كما هو في اللغة انظر: الزمخشري، أساس البلاغة، مادة
يسر، ص
713.370
2 في ن وق وط: «أيسر».
3 ـ في ع: «هناه».
4 ـ الجوهري، الصحاح مادة (
روح
370/ 1