Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧207
شرح عقيدة التوحيد. أن يدفن في بيتها مع صاحبيه فقالت: «كنت أحب ذلك لنفسي ولكن آثرتك به»، ولما حمل وكان مغلقا ووصل إليه انفتح له؛ وأطلت ذكر فضائله في شرح لامية بن النضر!. وأما عبد الله بن وهب الراسي فإنه 2 من الأزد، وهو أول إمام عقد له أصحابنا الإمامة، وراسب قبيلة أو حي.
قال المبرد في "الكامل" أراد المسلمون أن يبايعوه وكره وأبوا إلا إياه، / [107] / ولما رأى منهم العزم قال: «يا قوم استبيتوا الرأي»، ويقول: «نعوذ بالله من الرأي الدبري»، أي: دعوا رأيكم تأت 3 عليه ليلة ثم تعقبوه؛ وكان ـ رحمه الله. رأي وفهم ولسان وشجاعة وإنما لجؤا إليه لقول معدان:
-
-
ذا
سلام على من بايع الله شاريا و ليس على الحزب المقيم سلام كذا قيل؛ ولفظ المبرد ما نصه:
«ذكر أهل العلم من الصفريَّة أن الخوارج لما عزموا على البيعة لعبد الله بن وهب الراسي تكره ذلك، فأبوا من سواه و لم يريدوا غيره، فلما رأى ذلك منهم قال: «يا
قوم استبيتوا الرأي»، [أي:] 4: يقول دعوا رأيكم تأتي عليه ليلة ثم تعقبوه؛ يقال "بيت فلان كذا وكذا" إذا فعله ليلا، وفي القرآن: (إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ القَوْلِ 5 أي: أداروا ذلك ليلا بينهم؛ وأنشد أبو عبيدة:
أتوني فلم أرض ما يتوا وكانوا أتوني بأمر نكر لأنكح أيمهم منذرا وهل ينكح العبد حر بحر
1 ـ شرح لامية ابن النضر: 417 - 513.
2 ـ في النسخ: «فهو».
3 - في ع وط: «تاتي».
4 - ما بين المعقوفين إضافة من ط، وهو غير وارد في "الكامل"، ولعله خطأ طباعة بتكرار آخر كلمة "الرأي".
5 - سورة النساء: 108.