شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٢١١

شرح عقيدة التوحيد.

211

الخروج لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةٌ)، ويقول لأصحابه: «عرضت نفسي على الله فلم أره

يقبلني 2».

قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل أبو محمد بن محبوب: «أخبرني أبو العلاء بن الشهيد ــــ رجل من حجبة الكعبة وهو من قومنا ـ عن بعض آبائه قال: "إني لفي الطواف في ليلة صاحية قمراء فإذا برجل تحت الميزاب يرغب إلى الله ويدعوا حتّى الح وتقال: اللهم حاجتي، وكرر فسمعه أهل الطواف فقالوا: اللهم اقض حاجته،

4

فقال:/ [110] / اللهم إن كنت رضيت ما أريد فأرني من ذلك علما، قال: فقطرت الميزاب قطرات، وذلك لأنه دخل الحجر الحطيم ودعا تحت الميزاب، ولما

عليه من

أحس بالماء دخل في الناس متغيبا فإذا هو أبو بلال"» 6. ومن شجاعته أن غيلان بن خرشة 7 ذكر أصحابه عند ابن زياد، فقال له أبو بلال: بلغني أنك ذكرت أصحابي، ما يؤمنك أن يلقاك رجل أحرس ـــ والله ـ على الموت منك على الحياة فينفذك برمحه، فقال: لن أذكرهم بعد 8؛ وأنه وقف على جماعة من قومه وسلّم، وقال شاب منهم: فرسك حروري؛ فقال وددت ــــ والله ـ لو أوطأته بطنك في سبيل الله، ومضى فقال الفتى لأصحابه: إنِّي مقتول،

-

1 - سورة التوبة: 46.

2 - في ع: «يقيلني».

3 - سقط من ع.

4 - في ع: «فازدني».

5 - سقط من ع.

6 - سقط قوله فإذا هو أبو بلال من ن؛ و انظر هذه الرواية في الشماخي، كتاب السير: 67.

7 - في ع: «خر شمة».

8 - سقط من ع.

9 - في الأصل وع: «أوطاتك»؛ وفي ن: «أوطاتك به»، والذي أثبتناه من ط وهو الصحيح لغة.

14

1