Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٢١٤214
شرح عقيدة التوحيد
وقد أحدثتم أحداثا لم تكن، وقد أحدثنا لكل ذنب عقوبة؛ فمن غرق قوما حرق على قوم حرقناه، ومن نقب بيتا نقبنا عن قلبه، ومن نبش قبرا ومن
غرقناه،
دفنته فيه حيًّا؛ فكفوا عنّي أيديكم وألسنتكم اكفف عنكم لساني ويدي. وإياي لا يظهر من أحد منكم خلاف ما عليه / [112] / عامتكم إلا ضربت عنقه، وقد كانت بيني وبين قوم إحن فجعلت ذلك دبر أذني وتحت قدمي، فمن كان منكم محسنا فليزدد إحسانا، ومن كان مسيئا فليترع عن إساءته؛ إنِّي لو علمت أن أحدكم قتله السل من بغضي لم أكشف عنه قناعا و لم أهتك له سترا حتى يبدي لي صفحته فإذا فعل لم أناظره؛ فاستأنفوا أموركم وأعينوا على نفوسكم فرب مبتئس بقدومنا سيسر، ورب مسرور بقدومنا سيبتئس.
أيها الناس: إنا أصبحنا لكم ساسة وعنكم ذادة، نسوسكم بسلطان الله الذي أعطانا ونذود عنكم بفيء الله الذي خوّلنا؛ فلنا عليكم السمع والطاعة فيما أحببنا، ولكم علينا العدل فيما ولينا، فاستوجبوا عدلنا وفيئنا نصحا؛ واعلموا أني مهما قصرت عنه فإني لا أقصر عن ثلاث لست محتجبا عن طالب حق أو حاجة منكم ولو طارقا بليل، ولا حابسا رزقا ولا عطاء عن إبانه، فادعوا الله بالصلاح لأئمتكم فإنهم ساستكم المؤدبون وكهفكم الذي إليه تأوون ومتى تصلحوا يصلحوا لكم، ولا تشربوا قلوبكم بغضهم، فيشتد لذلك 1 غيظكم ويطول له حزنكم ولا تدركوا حاجتكم، مع أنه لو استجيب لكم لكان شراً لكم.
أسأل الله أن يعين كلاً على كل فإذا رأيتموني أنفذ لكم الأمر وإن لي فيكم لصرعى كثيرة، فليحذر كل امرئ منكم أن يكون من صرعاي».
1 - سقط من ع.