Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٢١٥215
شرح عقيدة التوحيد فقام إليه عبد الله بن الأهتم فقال: «أشهد أيها الأمير أنك أوتيت الحكمة وفصل
:-
الخطاب»؛ فقال: كذبت ذلك نبي الله داود»؛ فقال الأحنف ـ رحمه الله - قد قلت فأحسنت أيها الأمير، والثناء بعد البلاء، والحمد بعد العطاء، وإنا لن نثني
حتى نبتلي»؛ فقال زياد: «صدقت»؛ فقام إليه أبو بلال مرداس بن أدية ـ جدته وقيل أنه ـ وقال: «أنبأنا الله بغير ما قلت قال الله / [113]ـ تعالى ـ (وَإِبْرَاهِيمَ الذي وَفي أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) الخ 1، ــ إلى قوله: «الأوفى» وقيل إلى
-
الله وعدنا خير عما
فما «سعي»
-
وعدتنا يا زياد»، فقال زياد: «إنا لا نجد إلى ما
تريد أنت وأصحابك سيبلا حتّى نخوض إليها الدماء».
وروي أنه.
خرج أسلم بن زرعة الكلابي في ألفين لمحاربة أبي بلال مرداس، وكان
أبو بلال مرداس في أربعين رجلا، فانهزم أسلم منه فلاموه على ذلك، وذمه ابن أبي
زياد فقال: «لأن يذمني ابن أبي زياد حيًّا إلي من أن يمدحني ميتا 2»؛
خير
وكان
أسلم بعد ذلك إذا خرج إلى السوق ومرَّ بصبيان صاحوا به: «أبو بلال وراءك»، فكبر ذلك عليه فشكاهم إلى ابن أبي زياد فأمر صاحب الشرطة أن يكفهم عنه؛ وفي ذلك من حبن أسلم ونحوه قيل:
يقول جبان القوم في حال سكره وقد شرب الصهباء هل من مبارز وأين الخيول الأهوجيات في الوغى أنازل منهم كل ليث مناهز ففي السكر قيس وابن معدي وعامر و في الصحو تلقاه كبعض العجائز
1 - سورة النجم: 36، 37.
2 - في ع وط: «ميت».