Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٢١٦216
وكان
شرح عقيدة التوحيد
شجاعته شديد الخوف من الله؛ مرَّ على الحدادين فغشي عليه ومعه أعرابي فرشه بالماء حتى أفاق، وذلك لتذكره لنار جهنم؛ ورأى رجلا فغشي عليه فرشه الأعرابي حتّى أفاق، وقال: «لأن الرجل كثيرا ما أراه 2 في مجالسنا وتركها إلى حاله من الهيئة والغلمان، والترهة فاستعذت بالله من الشقوة»؛ ومرَّ على امرأة جسيمة عليها زينة عظيمة فغشي عليه فرشه حتّى أفاق، وقال: «تذكرت تقلبها في النار حالها». ومن ورعه وورع أصحابه أنهم يبيعون حلي سيوفهم 3 للحاجة؛ ويروى أنه سئل بعد الثلاثة فأجاب بذلك مرة.
ومن
أمانته أنه سجنه ابن زياد مع جماعة من المسلمين، فرأى السجان اجتهاده فقال: «إن بت في أهلك أفترجع؟» قال: «نعم»؛ فأتاه في أهله أن ابن زياد يقتلهم / [114] فرجع، وقال له أهله: «أَتَّق الله في نفسك»، قال: «أتريدون أن ألقى الله غادرا»، فقال للسجان علمت أن ابن زياد يريد قتلنا»، قال: «علمت ورجعت؟»، قال: «نعم»، وقتل من في السجن، وأخبر السجان ابن زياد برجوعه وفاء لحق الوعد فأطلقه.
وأما جابر بن زيد - رحمه الله - فهو من قرية تسمى فرقة، وهو من [ولد] 6 اليحمد ولد عمر بن اليحمد من الأزد أزد عمان 7، [و] ا ولد سنة ثمان عشرة ومات
1 - في ن: «نار».
2 - في ن: «كثيرا رآه»؛ وفي ع: «كثيرا ما رآه».
3 - في ع: «أنفسهم».
من
4 - في ع: «فأطلعه»؛ وسقط قوله وكان مع شجاعته شديد وف من الله … وفاء لحق الوعد. فأطلقه» 5 ـ المعروف أنها قرية "فرق" بالجوف من عمان ولاية نزوى انظر: معجم أعلام الإباضية، 217/ 2 - 223
6 - ما بين المعقوفين إضافة من ن.
7 - سقط قوله فهو من قرية … من الأزد أزد عمان» من ق.
ق.