Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥شرح عقيدة التوحيد.
225
وأتى جابر الجمعة فتلقى الناس خارجين عنها فشق عليه ذلك فقال: اللهم لك
على ألا أعود.
وأرسلت عاتكة إلى جابر بجزور فأمر العنبر أن ينحرها ويجزئها بين جيرانها وأن
يرسل إلى أهله، فأطاب وأكثر جزء أبي الشعثاء، فقال: أكل جيراننا أصاب مثل هذا؟ قال: لا، قال: واسوأتاه! ساو بيننا وبين جيراننا. وأتى شاب أبا الشعثاء جابرا فقال: أي الجهاد أفضل قال قتل خردلة؛ ـــ وقال
الشيخ يوسف بن إبراهيم: قتل قاتل خردلة 1 ـ والشاب لا يعرف خرد ردلة فأراه
-
من
رجل من المسلمين إياه في المسجد ووضع يده عليه لئلا يخطئه؛ فضربه بين كتفيه ضربة بخنجر مسموم وأخذ فقال له الوالي: قد علمت أنك لم تفعل هذا نفسك وإنما أمرت فدلّني على من أمرك، ومناه فقال: دع عنك هذا؛ وكان خردلة قد سعى بجماعة من المسلمين فقتلوا. وخرج ابن الجابر بن زيد وهو قاعد على باب داره فقبله رأسه، فقال و مسح لجلساته: أترون أني أحبه؟ قالوا: أجل، قال: صدقتم، والله إني لأحبُّه، وما من نازل يتزل به أحب إلي من الموت يترل به وبإخوته ثم يترل بي ثم بآمنة، قالوا: فآمنة أعزُّ عليك من ولدك؟ فقال: ما هي بأعزّ عليَّ منهم، لكن لا أحب أن أبقى يوما واحدا في الدنيا عازبا؛ وكان كما تمنى. وكان عبد ا الله بن إباض المري التميمي يصدر عن رأي جابر بن زيد ـــ رحمهما الله - وكان عبد الله بن إباض يناظر الخوارج، وكان ثمن خرج إلى مكة لمنع حرم
1 - الوارجلاني، الدليل والبرهان، 152/ 3