Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧شرح عقيدة التوحيد.
227
فيقولون: بلى؛ فيقول: أليس قد أحل الله دماء أهل الحرب بدين بعد تحريمها بدين؟ فيقولون: بلى؛ فيقول: أليس قد حرم الله ولاية 2 أهل الحرب بدين بعد الأمر بها
بدين؟ فيقولون: بلى؛ فيقول هل أحل الله ما بعد هذا بدين؟ فيسكتون. قال جابر لامرأة من المسلمين إنِّي أحبك؛ فافترقا فتفكر في قوله لها "إنِّي أحبك"، فرجع إليها فقال: في الله، قالت: وما تظن أني حملت ذلك على غير الحب في الله؟ أي: والله! في الله. ولما مات جابر أتى قتادة قبره وهو أعمى إذ ذاك فقال: أدنوني من قبره، فوضع
يده على قبره فقال: اليوم مات عالم العرب.
ولجابر بن زيد ديوان فقه وقر بعير وقيل وقر عشرة أبعرة 5، أتى به نفات نسخا من البصرة ولما وجد / [121] / قومه مغلوبين أتلفه.
وكان جابر ـــ رحمه الله ـ عدة لأصحابنا في أمر الخروج والقتال ولا يطلبونه
بالخروج معهم
-
لئلا يقتل، فهو ذخر لنوازلهم؛ وكان يقول لا أغنى مني، عندي
درهم ولا دين علي؛ وإنما أخر ذكره عن أبي عبيدة مع أنه قبله وشيخه لأنه أقل
كتمانا منه، والله أعلم.
وكان مجاب الدعاء قال: سألت ربي امرأة مؤمنة وراحلة صالحة ورزقا كفافا
6
فأعطانيهن.
1 - في ن: «تحريمهما».
2 - في ن: «وطاية».
3 - سقط لفظ الجلالة (الله) من ع وق.
4 - في ط: «فقالت».
5 - سقط قوله وقيل وقر عشرة أبعرة» من ع وق.
6 - سقط قوله وكان يجاب الدعاء … فأعطانيهن» من ق.
15