شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

230

شرح عقيدة التوحيد

وقيل لأبي عبيدة: ما منعك من الخروج؟ لو خرجت ما تخلف عنك أحد؛ قال: ما أحب ذلك، ولو أني فعلت ما أحببت، ولا أحب أن أقيم ما بين الظهر والعصر مخافة الأحكام.

واهتم بدين الله وأحب علامة على أنه وأصحابه على دين الله، فدعوا فانشق سقف 1 الغار والسماوات حتى رأوا العرش؛ وذلك علامة لهم - رحمهم الله. وجزاهم عن الإسلام وقواعده خيرا 2.

ومن

اتضاعه أنه كان يعظهم عند إرادة الخروج فقال له قائل: خذ فيما جئنا فيه، لو أردنا الوعظ لذهبنا إلى من هو أوصف منك؛ فتحمل ذلك ــ رحمه الله ـ

ولم يرد عليه.

وشهد رجلان على شهادة أبي عبيدة عند قاضي البصرة، فقال المشهود عليه: أصلحك الله، إنما شهدا على شهادة فلان فقال: ويحك أنا عارف / [123] / به لو جاز لي أن أحكم بشهادة واحد لحكمت به. وأتى حمزة الكوفي أبا عبيدة - رحمه الله - ليذاكره في أمر القدر؛ قال أبو سفيان إلى منزل حاجب، فتناظرا كثيرا وآخر ما سمعت من أبي عبيدة: يا حمزة على هذا فارقت غيلان؛ فخرج فكلمه حاجب وكان هيئته من حاجب أعظم من هيبته من أبي عبيدة، فقال حمزة: أخذت هذا القول من المسلمين، فقال حاجب لم تدرك أحدا إلا قد أدركته إلا جابرا، فعمن أخذته؟ فقال: عنك؛ فقال حاجب: إني أرجع عنه فارجع عنه كما رجعت عنه؛ فقال: ارفق بي واقبل ما أقول: (مَا أَصَابَكَ مِنْ

1 - سقط من ع.

2 - سقط قوله واهتم بدين … وجزاهم عن الإسلام وقواعده حيرا» من قي.