Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٣١شرح عقيدة التوحيد.
231
الله والسيئة من
حَسَنَة فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةِ فَمِن نَّفْسِكَ) 1، فالحسنة من العباد، وأقول: (لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) 2؛ فقال: لا يقبل منك ولا من غيرك، فإن المعنى ما أصابك من حسنة ففضل من الله، وما أصابك من سيئة فسببها منك والله خلقها؛ وسئل عنه حاجب فقال: ارفقوا بحمزة؛ ثم بعد مدة بلغهم أنه يمشي إلى الضعفاء والنساء فيكلمهم، فأمر أبو عبيدة حاجبا فجمع له الناس، فتكلم المتكلمون ثم تكلم، حاجب، فحمد الله وأثنى عليه وقال: إن حمزة وعطية أحدثا علينا أحداثا فمن آواهما أو أنزلهما أو جالسهما فهو عندنا خائن متهم؛ فطردا من المجلس، وهجره تره أبو عبيدة وأمر بهجرانه لما قاله في القدر؛ فقال: يا عجبا لأبي عبيدة! أمر بهجراني وهؤلاء الفتيان يقولون أراد وشاء وأحب، ورضي عنهم ويدنيهم ولا يقول بمثل قولهم؛ فقال أبو عبيدة: هؤلاء أرادوا إثبات القدر وحمزة أراد إزالته وليس مثبته كمزيله.
وقيل لأبي عبيدة: هل يستطيع الكافر الإيمان؟ فقال: من يستطيع أن يأتي بحزمة حطب من حل إلى حرم يستطيع أن يصلّي / [124] / ركعتين، ولا أقول يستطيع ذلك إلا بتوفيق من الله.
قال أبو عبيدة ـ رحمه الله: إن دعا كتابي لم يبلغه أمر النبي صلى الله عليه وسلم إلى دينه ولم
-
يغيره محوسيا قد بلغه أمر النبي الله فأجابه فالكتابي مسلم والمحوسي مشرك. واجتمع ابن أبي الشيخ البصري وأبو عبيدة بمنى فقال: هل أجبر الله أحدا على طاعة أو معصية؟ قال: لا، ولو قلت ذلك لكان تخويفه وترهيبه لهم، قال: فالعلم هو
1 - سورة النساء: 78.
2 - سورة البقرة: 285.