شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

شرح عقيدة التوحيد.

267

بما كان، وقد أخبره جبريل برجوعهم، فقال: «اللهم لا تفرق بيني وبين أصحابي

وأصهاري وأحبابي واغفر لمن أحبني وأحب أهل سيتي وأمني وأصحابي». وعن ابن عباس: يقلبون لئلا تأكلهم الأرض مرة في السنة»، وقال أبو هريرة: «مرتين»، وقيل يقلبون يوم عاشوراء.

وسبب إيمانهم أنهم رأوا دقيانوس فزع من صوت هر، فقالوا: «لو كان إلها لم يفزع»، وقيل كانوا عنده فرآه تمليخا حزن لسلطان من الفرس أراد غزوه، وقال في نفسه: «لو كان إلها لم يفزع ولم يل ولم يتغوط، وهو يفعل ذلك وقد فزع حتى سقط التاج عن رأسه، وليست تلك الصفات من صفات الإله»، وكان الستّة كل يوم يجتمعون عند واحد منهم، فاجتمعوا عند تمليخا وهو أعقلهم، فأكلوا وشربوا، دونه فقالوا: مالك؟ فقال: يا إخوتي، وقع في قلبي شيء منعني من الطعام والشراب والنوم؛ أطلت فكري في هذه السماء فقلت: من رفعها سقفا محفوظا بلا علاقة من فوقها ولا دعامة من تحتها؟ ومن أجرى فيها شمسها زينها بالنجوم؟ ثم أطلت فكري في هذه الأرض؛ من سطحها وحبسها ومن وربطها بالجبال الرواسي لئلا مميد؟ ثم أطلت فكري في نفسي فقلت: من أخرجني جنينا من بطن أمي؟ ومن غذاني وربَّاني؟ إن لهذا لصانعا ومدبّرا غير دقيانوس؛ فانكبت الفتية على رجليه يقبلونهما، وقالوا: وقع في قلوبنا ما وقع في قلبك فأشر علينا فخرجوا؛ واسم بلدهم "طرسوس" وفي الجاهلية "افسوس".

وقمرها؟

والمراد كما رأيت أصحاب الكهف المذكورون [149] / في سورة الكهف وبسطت قصتهم بطولها في "هميان الزاد 2 - لا أصحاب الكهف الثلاثة الذين خرجوا يرتادون فأصابهم المطر فأووا إلى كهف 3 فانحطت عليهم صخرة من الجبل فسدت باب

1 ـ لم نقف على من يرويه حديثا.

-

2 سقط قوله وبسطت قصتهم بطولها في هميان الزاد من ق؛ وانظر: الهميان، 42/ 10 - 70.

3 - في ع: «كهفهم».