شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

268

شرح عقيدة التوحيد

الكهف فأوصدت عليهم، فقال واحد منهم ليذكر كل واحد منكم أحسن عمل عمله، فلعل الله يرحمنا.

منهم

فقال واحد منهم: كان لي أجراء جاء رجل منهم وسط النهار فعمل كعمل واحد فأعطيته كواحد منهم لاجتهاده في عمله، فقال واحد منهم: أتعطيه مثلي ولم يعمل إلا نصف النهار؟ فقلت له: يا عبد الله لم أبخسك شيئا من شرطك، إنما هو مالي أحكم فيه بما شئت، فغضب وترك أجرته فوضعت حقه في جانب من البيت ما شاء الله، ثم مرت بي بقر فاشتريت به وأنميته فبلغ ما شاء الله. وروي أنه حرثه فاشترى بغلته غنما وبقرا وأنمى ذلك ـ ومرَّ بي بعد ذلك شيخ ضعيف لا أعرفه، فقال: إن لي عندك حقا، فقلت اذكره لي فذكره، فقلت: إياك أبغي وهذا حقك وعرضتها عليه، فقال: يا عبد الله لا تسخر بي إن لم تتصدق علي، فأعطني حقي، فقلت: والله ما أسخر إن هذا لحقك وما لي فيه شيء، فمر به؛ اللهم إن كان هذا لوجهك الكريم فأفرج عنا؛

فانفرجت الصخرة حتى رأوا الضوء.

وقال الآخر: كان لي فضل مال وأصاب الناس شلة، فجاءتني امرأة تطلب مني معروفا، فقلت: والله ما هو دون نفسك؛ فأبت عليَّ وذهبت، ثم إنها رجعت فذكرتني بالله، فقلت: والله ما هو دون نفسك؛ فذهبت 2 وذكرت ذلك لزوجها فقال: أعطيه وأغيثي عيالك، فرجعت إلي تنشدني بالله، فقلت: والله ما هو دون نفسك، فلما رأت ذلك أسلمت 3 إلي نفسها، فلما كشفتها و هممت بها ارتعدت، فقلت: ما لك؟ فقالت: أخاف الله رب العالمين، فقلت لها: خفته 4 / [150] / في الشدة ولم أخفه في الرخاء؛

1 ـ في ن: «لهذا». 2 - سقط من الأصل.

3 ـ في ط: «سلمت».

4 في ن: «خفتيه».