شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

شرح عقيدة التوحيد.

269

فتركتها وأعطيتها ما تحب بما كشفتها؛ اللهم إن كان هذا لوجهك الكريم فأفرج عنا فانفرجت الصخرة حتى تعارفوا 1.

وقال الآخر: كان لي أبوان كبيران، ولي غنم وكنت أطعمهما وأسقيهما ثم أرجع إلى غنمي؛ فأصابني يوما غيث حبسني حتى أمسيت، فأتيت أهلي وأخذت محلبي فحلبت غنمي وتركتها قائمة في مكانها، ومضيت إليهما ووجدتهما ناما، فشق علي أن أوقظهما، وشق علي أن أترك غنمي، فما برحت جالسا ومحلبي في يدي حتى أيقظهما 3 الصبح فسقيتهما؛ اللهم إن كان هذا لوجهك الكريم فأفرج عنا الصخرة؛ فأفرجها فخرجوا؛ روى ذلك النعمان بن بشير الأنصاري عن رسول الله.

(وأصحاب الأخدود شق في الأرض بالحفر وهو مفرد، ومعنى قوله ـــ تعالى ــــ قتِلَ أَصْحَابُ الأخدُودِ) 5 قتل بالنار الذين ألقوا لإيمانهم في الأخدود، وقوله: (إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعود الضمير فيه لهم أيضا، والضمير في قوله: (وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ) الخ 7 للكفرة المحرقين لهم، والضمير في قوله: (مِنْهُمُ إِلا أَنْ يُؤْمِنُوا 8 للمسلمين المحرقين في النار؛ وهذا تكلف لا يقبل التفسير به؛ الجواب أن المصنف لم يرد تفسير الآية بل أخذ الآية، لما أحرقوا في النار أضافهم للأخدود لكونهم أصحاب الأخدود

الاسم من

1 في الأصل وفي كل النسخ: «تعارفنا»؛ والتصحيح من ع.

2 ـــ ن وع: «عليهما».

3 في ط: «أوقظهما».

-

4 - انظر الحديث في البخاري، كتاب بدء الخلق، حديث الغار، 147/ 4؛ مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب قصة أصحاب الغار الثلاثة والتوسل بصالح الأعمال، 89/ 8، 90.

5 ـ سورة البروج: 04.

6 - سورة البروج: 06. 7 ـ سورة البروج:07.

8 ـ سورة البروج: 08.