Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠270
شرح عقيدة التوحيد
المذكورين في الآية، قال أصحاب الأخدود فيها الكفار 1 و 2 يجوز أن يكون "قتل" بمعنى لعن، فأصحاب الأخدود هم الكفرة الذين أحرقوا المؤمنين والضمائر لهم بعد ذلك، إلا الضمير في قوله: "منهم" وقوله: "أن" يومنوا" [ويجوز أن يكون "قتل" بمعنى أحرق، على ما قيل أن نار الأخدود انقلبت إليهم وأحرقتهم، وأن المؤمنين قبض الله ـ تعالى أرواحهم بريح وهو قول ضعيف 3.
قال عطاء عن ابن عباس: «إنه كان بنجران ملك من ملوك حمير يقال له يوسف ذو نواس بن شرحبيل 4 في الفترة قبل مولد النبيء بسبعين سنة، وكان له ساحر حاذق ولما كبر قال للملك: إني قد كبرت فابعث لي غلاما أعلمه السحر؛ فبعث إليه غلاما اسمه عبد الله بن السامر، فكره الغلام ذلك ولم يجد بدا من طاعة الملك وطاعة أبيه، فجعل يختلف إلى الساحر وكان / [151] / في طريقه راهب حسن القراءة، حسن الصوت 5 فقعد الغلام عنده وسمع كلامه فأعجبه؛ وكان يبطأ عند الراهب ويأت المعلم فيضربه، ويقول له: ما الذي حبسك؟ وإذا انقلب إلى أبيه جلس عند الراهب فيضربه أبوه، ويقول: ما أبطأك، فشكا الغلام ذلك إلى الراهب فقال له: إذا أتيت المعلم فقل: حبسني أبي، وإذا أتيت أباك فقل: حبسي المعلم؛ وكانت في بلدهم حية عظيمة قطعت الطريق، وقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتلها، فرماها فماتت؛ فأخبر الراهب فقال: أنت قتلتها؟ قال: نعم، قال: إن لك لشأنا، وقد بلغ من أمرك ما أرى
1 ـ ما بين العقوفين إضافة من ق.
2 - سقط من ق.
3 ما بين المعقوفين إضافة من ق.
4 - نوع: «سر حبيل».
5 - سقط قوله حسن الصوت» من ع ون وط.
6 - في ط: «فقال».
7 في ع: «شأنا».