شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

شرح عقيدة التوحيد.

271

وأنك ستبلى فلا تدل علي؛ فكان يبرئ الأكمه والأبرص ويشفي المرضى، وكان للملك ابن عم مكفوف البصر سمع بالغلام وقتله الحية، فجاءه قائد وقال له: أنت قتلت الحية؟ قال: لا، قال: فمن قتلها؟ قال: الله -:. تعالى. قال: فمن الله؟ قال: رب السماوات والأرض وما بينهما، وربُّ الشمس والقمر والليل والنهار والدنيا والآخرة، قال: إن كنت صادقا فادع الله أن يرد عليَّ بصري؛ فقال الغلام: أرأيت إن ردَّ الله عليك بصرك أفتؤمن بالله؟ قال: نعم، قال: اللهم إن كان صادقا فاردد عليه بصره؛ فرجع إلى منزله بلا قائد، ثم دخل على الملك فلما رآه تعجب منه، وقال له: من فعل هذا بك؟ قال الله قال: ومن ا الله؟ قال: رب السماوات والأرض وما [بينهما] 1، قال الملك: أخبرني من علمك هذا؟ فأبى فلم يزل يعذبه حتّى دله على الغلام، فجيء بالغلام فقال: يا بني، قد بلغ من سحرك هذا؟ فقال: إنّي لا أشفي أحدا وإنما يشفي الله، فلم يزل يعذبه حتى دله على الراهب؛ فجيء بالراهب فقيل له: ارجع عن دينك، فأبي فدعا " بالمنشار فوضعه في مفرق رأسه فشقه حتى صار نصفين 2، ثم جيء بابن عم الملك فقيل له: ارجع عن دينك، فأبي فنشر كذلك؛ / [152] / ثم قال للغلام: ارجع عن دينك، فأبي فقال: ألقوه من فوق جبل كذا فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فهلكوا ورجع إلى الملك، فقال: ما فعل أصحابك؟ قال أهلكهم الله، فغاظه ذلك فدفعه إلى نفر من أصحابه وقال: احملوه في السفينة وأغرقوه في لجة؛ فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت فانقلبت بهم السفينة فغرقوا ورجع إلى الملك، فقال: ما فعل أصحابك؟ فقال: أغرقهم الله فقال: اقتلوه بالسيف، فنبا 3 السيف عنه، وفشا خبره في

1 ـ ما بين المعقوفين إضافة من

2 في ق ورد هذا النص من ذهاب ابن عم الملك إلى الغلام إلى هذا المقام بصيغتين بتكرار مع اختلاف.

3 في ع: «بي».