Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢272
عقيدة التوحيد
الأرض وعظمه الناس وقالوا: إنه هو 1 وأصحابه على الحق؛ وقال: لا تقدر على قتلي إلا أن تجمع أهل مملكتك وأنت على سريرك، فتصلبني على جذع وترميني بسهم وتقول: باسم رب الغلام؛ ففعل فأصابه السهم في صدغه فمات وقد وضع يده على صدغه؛ فقال الناس: آمنا برب عبد الله ابن السامر، لا إله إلا الله ولا دين إلا دينه؛ فأمر بحفر الأخدود وأضرمه، نارا، فمن كفر تركه ومن آمن ألقاه فيه؛ وجاءت امرأة لها أولاد ثلاثة وقال لها: إن لم تؤمني 2 القيتك في النار وأولادك، فألقى الأكبر ثم الأوسط، وأراد إلقاء الصغير الرضيع فهمت بالرجوع، فأنطقه الله يا أماه لا ترجعي ولا بأس عليك، فألقيا
فيها».
قال سعيد ابن المسيب: «كنا عند عمر بن! الخطاب - رضي الله عنه ـ إذ ورد عليه كتاب أنهم وجدوا ذلك الغلام الذي كان يدخل على الراهب بنجران وهو واضع يده على صدغه وكلما مدت يده عادت إلى الصدغ؛ فكتب إليهم عمر «واروه
حيث وجدتموه».
وعن مقاتل: «الأخاديد ثلاثة واحد بنجران اليمن، وآخر بالشام والثالث بفارس؛ أما
الذي بالشام فلانطباخوس الرومي أحرق قوما من المؤمنين». وأما الذي بفارس فلبخت نصر من المجوس، وكانوا أهل كتاب أحلت لهم الخمر فسكر / [153] / فوقع على أخته وندم، وقال لها: ما المخرج؟ فقالت: اخطب الناس وقل لهم: إن الله قد أحل نكاح الأخوات؛ ففعل فقام الناس كلهم عليه، فقالت: ابسط
1 سقط من ق وع ون.
2 ـ كذا في كل النسخ، ولعل الصواب: «تكفري» حسب السياق.
3 - في ن: «ولما».
4 في ع ون وط: «إليه».