Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣شرح عقيدة التوحيد.
273
فيهم السوط وأبوا، قالت: جرد فيهم السيف وأبوا، فأمرته بخد الأخدود؛ فمن لم يؤمن بتحليل [نكاح 1 الأخوات ألقاه في النار.
وعن علي: «نزل قُتِلَ أَصْحَابُ الأخدُودِ 2 في هذا»؛ وقيل في أخدود اليمن وقد
مر، وهو ليوسف ذي نواس بن شرحبيل بن تبع بن يشرخ الحميري.
وأما الثالث فهو ما ذكر محمد بن إسحاق عن وهب بن منبه أنه: بقي رجل على دين عيسى ودخل نجران فدعاهم فأجابوه 3؛ فخيرهم ذو نواس بين النار واليهودية فأبوا، فأحرق منهم اثني عشر ألفا في أخدود؛ وقال مقاتل: «سبعة وسبعين إنسانا»، وقال الكلبي: «أصحاب الأخدود سبعون ألفا أحرقتهم النار وارتفعت إلى أعلى الأخدود وجوانبه، وأحرقت هؤلاء كلهم وعلت اثني عشر ذراعا، ونجا نو نواس ومن لم يحضر وسلط الله أرباط الحبشي وغلب على اليمن، وخرج هاربا وغرق في البحر. وفي صحيح مسلم عن صهيب (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان ملك فيمن كان قبلكم له ساحر، فلما كبر قال للملك: قد كبرت فابعث لي غلاما أعلمه السحر؛ فبعث إليه غلاما يعلمه، وفي طريقه راهب فقعد إليه وسمع منه كلامه فأعجبه، فكان يدخل إليه فيبطئ على الساحر فيضربه، وشكى للراهب فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حسبني الساحر؛ ومر يوما على دابة حبست الناس، فقال: اليوم أعلم أن الساحر أفضل أم الراهب، فأخذ حجرا وقال: بسم الله، اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها ومضى الناس؛ / [154] / فأخبر الراهب فقال له: أي بني أنت اليوم أفضل مني، وقد بلغ من أمرك ما أرى وإنك ستبتلى فلا تدل علي؛ وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص ويداوي؛ فسمع جليس للملك قد. عمي
1 ـ ما بين المعقوفين إضافة من ن وط.
2 - سورة البروج: 04. 3 في ن وع: «فأجابهم».