Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤274
شرح عقيدة التوحيد
فأتاه بهدايا فقال: مالي كله لك إن شفيتي؛ قال: إني لا أشفي أحدا إنَّما يشفي الله، فإن آمنت بالله دعوت لك، فشفاه الله فذهب إلى الملك فجلس إليه كعادته، فقال: من رد إليك بصرك؟ قال: ربي، قال: ألك ربِّ غيري؟ قال: ربي وربك الله، فعذبه حتى دله على الغلام؛ فقال للغلام: أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص وكذا وكذا، فقال: إني لا أشفي إنما يشفي الله فعذبه حتى دله على الراهب، فلم يرجع الراهب عن الإيمان فشقه بالمنشار من رأسه ثم فعل بالرجل كذلك إذ لم يرجع، ـــ ففعل بالغلام ما مر من الجبل والبحر وغير ذلك. فقال الغلام: اصلبني على جذع وخذ سهما من كنانتي وضعه في كبد القوس وقل: باسم الله ربِّ هذا الغلام وارمني، ففعل فوقع السهم في صدغه فمات فآمن الناس برب الغلام) 2؛ فأضرم الأخدود على حد ما مر، وروي أنه أضرم أخاديد على أفواه السكك.
-
وأخرج الترمذي ذلك بمعناه، وفيه أن الراهب في صومعته، وفيه أن الدابة أسد، قال معمر: أحسب أصحاب الصوامع يومئذ مؤمنين؛ قال الترمذي: «حسن غريب» 3؛ ورواه الضحاك عن ابن عباس وفيه أن الملك بنجران وأن الراهب يقرأ الإنجيل وأن الدابة
الله
حية، وأنه قال: «باسم الله ربِّ السماوات والأرض وما بينهما» فقتلها، واسمه عبد ا ابن ثامر فقال أهل مملكته: لا إله إلا الله إله عبد الله بن ثامر؛ فخد أخاديد؛ فـ"ال" في الأخدود للجنس.
1 ـ في النسخ: تبرئ به، والصحيح ما أثبتناه موافقا لما في ط ولرواية مسلم. 2 ـ ذكره الشيخ هنا بالمعنى دون لفظه كاملا، انظر: مسلم الزهد والرقائق، باب قصة أصحاب
الأخدود والساحر والراهب والغلام، 229/ 8 - 231.
3 ـ الترمذي، تفسير القرآن سورة البروج، رقم 3398، 107/ 5 - 110.
4 - سقط من ن وع؛ وفي ق وط: «إلا إله».