شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

276

شرح عقيدة التوحيد

وقال وهب بن منبه: كان قيمون من أهل دين عيسى باقيا على دينه لم يغيره، صالحا

الله

زاهدا مجاب الدعاء سائحا بناء وأهل نجران / [156] / أهل أصنام؛ وقريبا منهم ساحر يبعثون إليه أولادهم للسحر ومنهم التامر عبد بن التامر، وكان يمر بخيمة قيمون ويدخلها وأعجبته صلاته وعبادته فأسلم ولزمه في طريقه كلما مر؛ وبخل عنه باسم الله الأعظم، وجمع كل اسم من أسماء الله يعلمه في الأقداح؛ فألقى الأقداح واحدا بعد واحد في النار حتى ألقى اسم الله الأعظم فخرج منها لم يحترق؛ وطار فأخبر الراهب: إنِّي ظفرت باسم الله الأعظم، وأخبره بما فعل، فقال: قد أصبته، فقال له: أمسك وما أراك ممسك؛ فكان يدخل نجران ويشفي كلّ ذي علة بإذن الله على شرط الإيمان قبل الشفاء؛ فقال ملكهم: أفسدت علي قومي ودين آبائي؛ ففعل به ما ذكر من الإلقاء من الجبل والإلقاء في البحر فلم يتأثر بذلك؛ وقال: والله لن تقتلني إلا إن قلت: "لا إله إلا الله وأن عيسى رسول الله"، ففعل فضربه بالعصا فمات وهلك الملك في وقته؛ فدخل أهل نجران كلهم في دين عيسى ال ثم أحدثوا؛ ومن ذلك صارت النصرانية في نجران، وسار إليهم نو نواس اليهودي بجنوده من حمير فخد الأخدود وأحرق بالنار وقتل بالسيف إلا من كفر بعيسى ومثل بهم وقتل سبعين ألفا.

أحد

من

وقوم يونس) هو ابن متى وهو من الأسباط، ومتى أبوه وقيل أمه، فلم ينسب الأنبياء إلى أمه إلا عيسى [في القرآن] 2 ويونس عليهما السلام [في غير القرآن] 3، وقريته نينوى من قرى الموصل؛ كان قومه يعبدون الأصنام. وكان حديدا 1 لا يصبر على الناس، فلحق بالجبل يعبد الله ل فيه 2، وكان حسن القراءة يستمع لقراءته الوحش كداود، وكان تعتريه حدة كما قال الله: (وَلَا تَكُن

1 - سقط قوله: «وهو من الأسباط» من ق.

2 ما بين المعقوفين إضافة من ق.

3 ما بين المعقوفين إضافة من قي.