Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨278
- شرح عقيدة التوحيد
قال: لا، قال: هاهنا أنبياء أقوياء غيري؛ فالحوا عليه فخرج مغاضبا للنبيء والملك ولقومه فأتى بحر الروم؛ فكان من أمره ما كان.
وقال الحسن البصري: إنما غاضب ربه، لأنه أمره بالمسير إلى قومه لينذرهم بأسه و يدعوهم، فسأل ربه أن ينظره ليتأهب للشخوص إليهم، فقال له 3: الأمر أسرع من ذلك، و لم ينظره 4، وسأله أن ينظره 5 إلى أن يأخذ نعليه ليلبسهما، فقال له: الأمر أسرع من ذلك، فقال أعجلني ربي أن آخذ نعلي؛ وهذا لا يصح أن يفعله نبيء، ولا تصح روايته عن الحسن؛ لأن الأنبياء لا يتعمدون مخالفة الله.
وروي عن شهر بن حوشب عن ابن عباس: قال جبريل ليونس: انطلق إلى أهل نينوى فأنذرهم أن العذاب قد حضرهم إن لم يتوبوا، قال: ألتمس دابة، قال: الأمر أعجل من ذلك، فغضب وانطلق إلى البحر فركب سفينة؛ فكان من أمره ما كان. قيل هذه الأقوال على أن هذه الرسالة / [158] / بعد نجاته من بطن الحوت؛ قال ابن عباس: كانت بعد أن نبذه الحوت، ويدل له - قيل. أنه عقب القصة بقوله:
?
-
وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفِ اَوْ يَزِيدُونَ 7؛ وقيل قصة الحوت بعد دعاء قومه وتبليغه الرسالة؛ وإنما ذهب عن قومه مغاضبا لربه إذ كشف عنهم العذاب بعدما وعدهم به، قلنا: لا يصح أن يكون نبيء يغاضب الله، بل كره أن يكون بين قوم جربوا عليه
1 ـ سقط من ط.
2 - سقط من ع.
3 - سقط من ن.
4 ـ في ع: «ينظر».
5 في ع وق: «ينظر».
6 ـ سقط من ط.
سورة الصافات: 147.