Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢282
شرح عقيدة التوحيد
تشهد لك هذه البقعة وهذه الشجرة وهذه الشاة، وأمرهن بالإشهاد وأنعمن والغلام يسمع، فأخبرهم؛ فأمر الملك بقتله، فقال: لي بينة، فأرسلوا معي) رجالا، فقال لهن: بالله هل أشهدكن يونس؟ قلن: نعم، فرجعوا مذعورين فأجلسه الملك مجلسه فأقام أمرهم أربعين سنة؛ وقال له: أنت أحق به مني.
ومن القصص أنهم خرجوا يلتمسون يونس فوجدوه وفرحوا به فجاء معهم ــــ ويروى أن يونس دخل قرية ليلا فأضافه رجل عمل فحارا كثيرا، فأوحى الله على إليه أن: مره بكسر الفخار، فأمره فشتمه وقال:1: إنه كسي أنتفع به أنا وأهلي؛ فأوحى [161] الله ل إليه: إنه 2 لم تطب نفسه بكسر فخاره وطبت بهلاك مائة ألف أو يزيدون من عبادي - فهبط واديا وقالت لهم تلك الشاة: إن أردتم يونس فهو في هذا الوادي، فوجدوه فانكبوا على رجله يقبلونها، وسألوه الرجوع معهم فقال: لا حاجة لي في مدينتكم، فبكوا وألحوا فأجابهم فأجلسوه على عجلة من فضة وعض جبريل على سبابته وقال: هذا مجلس الجبارين، فنزل منها على رجليه ومكث مع أهله وولده أربعين ليلة ثم خرج سائحا وخرج من معه الملك وأقام الملك الغلام مقامه وساحا حتى ماتا.
وأما تمتيعهم إلى حين، فإبقاؤهم على الإيمان إلى أجل موتهم وقد ماتوا؛ وقيل إلى قرب قيام الساعة جدا، وقيل إلى قيامها ولا يموتون قبل ذلك 3، وأولادهم يموتون وأنهم في أرض
بعيدة عن العمران، وقيل من وراء المحيط وقيل من وراء الصين، وأنه رآهم ليلة الإسراء. وسحرة فرعون) لما رأى فرعون ما رأى من سلطان الله ل في اليد والعصا قال: لا نغالب موسى إلا بمن هو مثله، فأخذ غلمانا من بني إسرائيل أمر بهم أن يذهبوا إلى
1 - في ط: «فقال».
2 في ع: «أن».
3 سقط قوله «قبل ذلك» من ق.