شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

284

- شرح عقيدة التوحيد

وحبالهم وخشبهم حمل ستين بعيرا، ملأت الوادي حيات كأمثال الجبال متراكبة، وفيها تجاويف وزييق في حرارة الشمس، فأوحى الله: (أَنَ الْقِ عَصَاكَ، فَأَلْقَاهَا وصارت ثعبانا عظيما أسود يطحن الصخور والبيوت ويعلوها لطوله، يخرج من فيه وأنفه نار ودخان وأنياب وضروس في كشيش وصريف، فتلقفت تلك الحبال والخشب شيئا فشيئا ولم يبق شيء، ثم تبعت الناس ومات في الهروب بازدحام خمسة وعشرون ألفا، وآمن السحرة وقالوا: لو لم يكن من الله لم يغلبنا، فأين عصينا وحبالنا؟ قيل انطلق بطن فرعون في ذلك اليوم أربعمائة مرة، ثم أربعين مرة كل يوم وليلة إلى

أن هلك في البحر.2. وأول من آمن منهم سابور وغادور وحفظ وخطط ومصفا. وكان بعد ذلك تلوذ بموسى وتبصبص كما يفعل الكلب الألوف وهم ينظرون

ويتعجبون، ولما دخل عسكر / [163] / بني إسرائيل أخذ برأسها فعادت عصا.

-

(وحبيب النجار) ـ بتنوين حبيب وكسر نونه للساكن في اللغة الفصحاء 3، خلافا للغة الضعيفة، وهي حذف التنوين للساكن - وصف بالنجار لأنه ينحت قبل إسلامه الأصنام لقومه، قال الله وَجَاءَ مِنَ أَقْصَى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ أَتَّبِعُوا لمرسلين إلى قوله إني آمنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُون قبلَ ادْخُل الجنة) إلى (المُكْرَمِينَ))

وصنعته النجارة ـ وهو المشهور وقيل كان حراثا، وقيل كان قصارا، وقيل إسكافا،

-

ولعله جمع هذه الصفات] 5.

1 - سورة الأعراف: 116.

2 سقط قوله «في البحر» من ع.

3 - في ع: «الفصحى».

4 - سورة يس: 19 ـ 26.

5 ما بين المعقوفين إضافة من ق.